مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عراقجي: أي هجوم أمريكي جديد على إيران سيكلف واشنطن ثمناً أكبر ويقوض فرص التفاهم

نشر
الأمصار

حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي تصعيد عسكري جديد ضد بلاده ستكون له تداعيات واسعة، مؤكداً أن الدعوات التي يطلقها بعض المسؤولين الأمريكيين لتوسيع العمليات العسكرية ستؤدي إلى دفع الولايات المتحدة ثمناً أكبر، وستعقد المساعي الرامية إلى التوصل إلى أي تفاهم بين الجانبين.
وقال عراقجي إن أي "عدوان" جديد على إيران لن يحقق الأهداف التي تسعى إليها واشنطن، معتبراً أن اللجوء إلى القوة لن يفرض تسوية سياسية، بل سيزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف فيها، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أنه يدرس اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية أوسع ضد إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي توجيهات تصدر بهذا الشأن.
وأوضح ترامب أن إدارته تراقب التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن طهران تبدي اهتماماً بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه اعتبر أنها "ليست مستعدة بعد" لإبرام اتفاق، مضيفاً أن الضغوط العسكرية والاقتصادية ستستمر إلى حين تهيئة الظروف التي تراها واشنطن مناسبة للتوصل إلى تسوية.
كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى الدور الإسرائيلي في أي تصعيد محتمل، مؤكداً أن إسرائيل تمتلك الجاهزية للمشاركة في أي عمليات عسكرية إذا طُلب منها ذلك، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة لا ترى حاجة لمثل هذه المشاركة في الوقت الراهن، محذراً في الوقت نفسه من أن انخراط تل أبيب المباشر في المواجهة قد يفضي إلى تداعيات إقليمية أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من الضربات والهجمات المتبادلة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في المنطقة، إلى جانب استمرار التهديدات المتبادلة بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الممرات البحرية في الخليج والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الطرفين يعكس استمرار سياسة الضغط المتبادل، في وقت لا تزال فيه فرص العودة إلى مسار دبلوماسي قائمة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ظل تباعد المواقف وتصاعد العمليات العسكرية، وهو ما يزيد من المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.