إيران تتوعد باستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها إذا تعرضت منشآتها النووية لهجوم
حذر مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني من أن أي هجوم أمريكي يستهدف المنشآت النووية أو المواقع الحساسة داخل إيران سيقابل برد عسكري واسع، مؤكداً أن المصالح الأمريكية، إلى جانب مصالح حلفاء واشنطن والدول الداعمة لها، ستصبح أهدافاً مباشرة للقوات المسلحة الإيرانية.
وقال المقر، في بيان، إن طهران تعتبر أي استهداف أمريكي لمنشآتها النووية "توسيعاً لرقعة الحرب في المنطقة"، مضيفاً أن القوات الإيرانية سترد بقوة على أي تحرك عسكري من هذا النوع. وأكد أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي تصعيد محتمل، إذا أقدمت على تنفيذ تهديداتها ضد الأراضي الإيرانية.
وجاء الموقف الإيراني بعد ساعات من تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أكد فيها أن الولايات المتحدة ستستهدف "بالتأكيد" أي موقع نووي جديد تعمل إيران على تطويره.
وقال ترامب إن طهران تحاول إعادة بناء منشأة نووية أخرى، مشيراً إلى موقع تحت الأرض في جبل "بيكاكس"، وأضاف: "سنضرب ذلك الموقع أيضاً"، في إشارة إلى استعداد واشنطن لتنفيذ ضربات جديدة إذا رصدت محاولات إيرانية لاستئناف أنشطة نووية تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه التوتر بين واشنطن وطهران تصعيداً غير مسبوق، على خلفية المواجهات العسكرية الأخيرة والهجمات المتبادلة التي امتدت إلى عدة ساحات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع.
وخلال الأيام الماضية، كثفت الولايات المتحدة من تحركاتها العسكرية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران، فيما تؤكد طهران أنها ستواصل الدفاع عن منشآتها الاستراتيجية، وترفض ما تصفه بسياسة التهديد والابتزاز.
ويعد الملف النووي الإيراني أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين منذ سنوات، إذ تتمسك واشنطن بمنع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. ومع تعثر المسار الدبلوماسي وتبادل التصريحات الحادة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة عسكرية أوسع قد تمتد آثارها إلى أمن الطاقة وحركة الملاحة والاستقرار الإقليمي.