لجنة الدفاع بالبرلمان البلغاري توافق على نشر طائرات تزويد أمريكية بالوقود وسط تحذير إيراني
وافقت لجنة الدفاع في البرلمان البلغاري على مقترح قدمته الحكومة يقضي بالسماح بالنشر المؤقت لطائرات أمريكية مخصصة للتزود بالوقود، إلى جانب قوة من الجنود الأمريكيين، في قاعدة "بيزمر" الجوية جنوب شرقي البلاد، ضمن ترتيبات تهدف إلى دعم العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الأنباء البلغارية الرسمية أن اللجنة أيدت مشروع قرار لمجلس الوزراء يجيز تمركز ما يصل إلى ثماني طائرات تزويد بالوقود، إضافة إلى نحو 250 عسكريًا أمريكيًا داخل القاعدة الجوية، على أن يستمر الانتشار خلال الفترة الممتدة من 24 يوليو حتى الأول من أكتوبر المقبل، وذلك استجابة لطلب رسمي تقدمت به الولايات المتحدة.
ويُنتظر أن يُعرض المقترح على البرلمان البلغاري للتصويت النهائي، في خطوة تعكس استمرار التعاون العسكري بين صوفيا وواشنطن في إطار اتفاقيات الدفاع الثنائية والتزامات بلغاريا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي المقابل، قوبلت الخطوة برد فعل إيراني حاد، إذ حذرت طهران السلطات البلغارية من السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية لدعم أي عمليات أمريكية قد تستهدف إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن"، إن أي طرف يشارك في التخطيط أو التنفيذ أو تقديم التسهيلات لمثل هذه العمليات سيتحمل مسؤولية مباشرة عنها، معتبرًا أن ذلك يمثل تواطؤًا في أعمال وصفها بـ"جرائم الحرب". كما دعا البرلمان البلغاري إلى رفض مشروع الانتشار وعدم المصادقة عليه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، حيث عززت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة انتشارها العسكري في عدد من القواعد الإقليمية، بهدف دعم عملياتها وحماية قواتها ومصالحها الاستراتيجية، مع الاعتماد بشكل كبير على طائرات التزود بالوقود لزيادة مدى المقاتلات والقاذفات وتعزيز قدرتها على تنفيذ المهام بعيدة المدى.
وتربط الولايات المتحدة وبلغاريا اتفاقية تعاون دفاعي وُقعت عام 2006، تتيح للقوات الأمريكية استخدام عدد من المنشآت العسكرية البلغارية، من بينها قاعدة "بيزمر" الجوية، التي تُعد إحدى أبرز القواعد المشتركة بين البلدين، وتُستخدم بصورة دورية في التدريبات والعمليات العسكرية المشتركة داخل إطار حلف شمال الأطلسي، بما يعكس عمق الشراكة الدفاعية بين واشنطن وصوفيا.