مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رئيسة وزراء إيطاليا تطالب بتحقيق شامل في وفاة مهاجر محتجز

نشر
الأمصار

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في ملابسات وفاة مهاجر مغربي أثناء احتجازه في مدينة بولونيا الإيطالية، مؤكدة ضرورة الكشف عن الحقيقة كاملة ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها، بالتزامن مع إدانتها أعمال العنف التي شهدتها المدينة خلال الاحتجاجات التي أعقبت الحادث.

وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن السلطات المختصة مطالبة بإجراء تحقيق دقيق ونزيه دون تحيز أو تهاون، للوقوف على جميع ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، ومعرفة ما إذا كانت هناك أي مسؤوليات قانونية أو إدارية تستوجب المحاسبة.

وشددت جورجيا ميلوني على أن الوصول إلى الحقيقة يمثل أولوية، مؤكدة أن احترام القانون يقتضي إجراء تحقيق مستقل يضمن الشفافية والعدالة، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، بعيدًا عن أي استنتاجات مسبقة.

وفي الوقت نفسه، أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية أعمال العنف التي شهدتها مدينة بولونيا، مؤكدة أن الاعتداء على قوات الشرطة أو تخريب الممتلكات العامة والخاصة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مهما كانت دوافع الاحتجاج.

وقالت ميلوني إن بعض المشاركين في الاحتجاجات استغلوا الحادث ذريعة لإثارة الفوضى ومهاجمة قوات الأمن، معتبرة أن الهدف لم يكن البحث عن الحقيقة أو تحقيق العدالة، وإنما الدفع نحو المواجهة ونشر أعمال العنف داخل المدينة.

وكان المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، قد توفي أثناء احتجازه من قبل الشرطة الإيطالية في حي بيلاسترو بمدينة بولونيا، وهو حي يضم جاليات متعددة الجنسيات. ويملك المتوفى شركة تعمل في مجال نقل الأثاث، فيما أثار مقطع فيديو صوره أحد السكان للحظة الاعتقال ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية والإعلامية داخل إيطاليا.

وأدى انتشار الفيديو إلى تصاعد المطالب بفتح تحقيق مستقل للكشف عن أسباب الوفاة، وسط دعوات من منظمات حقوقية وشخصيات سياسية إلى ضمان الشفافية ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت وجود تجاوزات.

وشهدت مدينة بولونيا مظاهرة تضامنية دعا إليها عمدة المدينة، إلا أن الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف بعد قيام مجموعة من المتظاهرين بإلقاء الزجاجات والألعاب النارية على قوات الشرطة الإيطالية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.

وأسفرت المواجهات عن إصابة العشرات، وسط حالة من التوتر الأمني في المدينة، بينما باشرت السلطات الإيطالية اتخاذ إجراءات للتحقيق في الأحداث وملاحقة المتورطين في أعمال الشغب.

وفي أعقاب الحادث، أعلن مكتب المدعي العام الإيطالي في بولونيا فتح تحقيق رسمي في وفاة المواطن المغربي، كما بدأت هيئة الصحة في مدينة بولونيا تحقيقًا داخليًا لمراجعة جميع الإجراءات المرتبطة بالواقعة، في إطار الجهود الرامية إلى كشف ملابسات الحادث وضمان تطبيق القانون، وسط متابعة واسعة من الرأي العام الإيطالي والمنظمات الحقوقية.