مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب يهدد بقصف «جبل فأس» الإيراني في تصعيد جديد

نشر
الأمصار

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة ستقصف «قريبًا جدًا» موقع «جبل فأس» الواقع بالقرب من منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، في خطوة تعكس استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل قدراته.

ويُعد موقع «جبل فأس»، المعروف أيضًا باسم «جبل بيكاكس»، من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا، إذ يضم مجمعين من الأنفاق المحفورة في أعماق كبيرة تحت الأرض، ويعتقد خبراء عسكريون أن الموقع يقع خارج نطاق تأثير أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، ما يجعله أحد أكثر الأهداف تعقيدًا في حال تنفيذ أي عملية عسكرية ضده.

وبحسب تقارير إعلامية، تعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى هذا الموقع خلال خريف العام الماضي، وذلك عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025، والتي شهدت ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية.

وأشارت التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأمريكية بهذه التقديرات، معتبرة أن نقل المعدات النووية إلى الأنفاق العميقة يمنح البرنامج النووي الإيراني مستوى أعلى من الحماية، ويزيد من صعوبة استهدافه في أي عمليات عسكرية مستقبلية.

وفي الوقت نفسه، كشفت التقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل الضغط على الإدارة الأمريكية لاستئناف هجمات واسعة ضد إيران، بهدف إبطاء برامجها العسكرية ومنعها من إعادة بناء قدراتها النووية، في وقت تبدو فيه أولويات الولايات المتحدة مختلفة بشأن إدارة الأزمة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار خلال مقابلة إعلامية قبل أيام إلى أن موقع «جبل فأس» يمثل هدفًا محتملًا لأي ضربة عسكرية مستقبلية، قبل أن يؤكد مجددًا أن استهدافه قد يتم في وقت قريب، ما أعاد الملف النووي الإيراني إلى واجهة التوترات الدولية.

وفي المقابل، لم تصدر الحكومة الإيرانية أي تعليق رسمي على تصريحات الرئيس الأمريكي، كما لم تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقفًا بشأن ما تردد حول نقل أجهزة الطرد المركزي إلى الموقع الجديد، بينما تستمر المخاوف الدولية من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تقويض فرص الحلول الدبلوماسية وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

ويرى مراقبون أن التهديدات الأمريكية الأخيرة تمثل مرحلة جديدة من الضغوط على إيران، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن مستقبل برنامجها النووي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتجنب التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة.