مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ستيفن شاوليس يدير شبكة طيران من الإمارات الى غرب السودان

نشر
الأمصار

كشف تحقيق استقصائي لوكالة “رويترز”، أن شركات يسيطر عليها جندي أمريكي سابق في القوات الخاصة، يدعى ستيفن شاوليس (63 عاماً)، قامت بتشغيل أسطول من طائرات بوينغ القديمة، لنقل الإمدادات والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع في السودان، وفقاً لسجلات ووثائق وصور أقمار صناعية وبيانات تموضع جغرافي.

تشغيل أسطول من طائرات بوينغ القديمة

وأظهرت الوثائق أن شركات شاوليس، التي حصلت على عقود تجاوزت قيمتها 419 مليون دولار من الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة، شغلت طائرات بوينغ 737 و727، التي حطّت في مراكز لوجستية رئيسية، استخدمتها قوات الدعم السريع، في دارفور، خلال الحرب المستمرة منذ 3 سنوات.

وبدأت خيوط التحقيق، بغارة جوية شنها الجيش السوداني، في مايو/أيار 2025، على مطار نيالا، معقل قوات الدعم السريع في دارفور، دمرت خلالها طائرة بوينغ 737، وأسفرت عن مقتل 54 شخصاً، بينهم 51 مقاتلاً من قوات الدعم السريع، وطاقم الطائرة، المكون من طيار جنوب سوداني، وآخر كيني، ومهندس بيروفي، كانوا يعملون لدى شركة “أوكسيدنتال سابورت سيرفيسز”، المملوكة لشاوليس، والمسجلة في الإمارات.


وكشفت وثائق التوظيف، أن الطيار الجنوب سوداني كان يتقاضى نحو 200 دولار يومياً، مع مكافآت تصل إلى ألف دولار، مقابل “الهبوط في ظروف صعبة”، قبل مقتله بثلاثة أسابيع.

ورصدت “رويترز” طائرتين من طراز بوينغ 727، مرتبطتين بشركات تابعة لشاوليس، تم نقلهما من البرازيل والولايات المتحدة، إلى تشاد، في أكتوبر/تشرين الأول 2024، ونفذتا رحلات إلى مراكز إمداد تابعة للدعم السريع، في ليبيا والصومال ودارفور.


ووثقت التحقيقات، أن الطائرات هبطت ما لا يقل عن 16 مرة، في 3 مراكز رئيسية، هي بوصاصو (الصومال)، والكفرة (ليبيا)، ونيالا (دارفور)، وكانت تتمركز غالباً في القسم العسكري من مطار نجامينا، في تشاد.

وقال كريستوفر كارلسون، منسق مشروع السودان في “سمول آرمز سيرفي”، إن هذه الشبكات الإمدادية “ذات طابع دولي واضح”، وتعتمد على طرق جوية وبرية متعددة، ومزودي خدمات لوجستية مختلفين.

واتهم خبراء الأمم المتحدة، قوات الدعم السريع، بارتكاب إبادة جماعية، خلال حصارها للفاشر، الذي استمر 18 شهراً، وانتهى بالاستيلاء على المدينة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما تفرض الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، عقوبات على قادة الدعم السريع، والشركات المتهمة بدعمها.

وقال خبراء عقوبات، إن تقديم الدعم لقوات الدعم السريع، قد يشكل انتهاكاً لعقوبات أمريكية وأممية، تحظر تقديم خدمات، تشمل نقل البضائع أو الأفراد، أو توفير الدعم اللوجستي.