إيران.. مقتل 53 شخصًا وإصابة 592 جراء الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران منذ 27 يونيو الماضي، مؤكدة مقتل 53 شخصًا وإصابة 592 آخرين، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل بين الجانبين، وما يرافقه من تدهور في الأوضاع الأمنية بعدد من المناطق الإيرانية.
وأوضحت وزارة الصحة الإيرانية أن الحصيلة المعلنة تشمل جميع الضحايا الذين سقطوا منذ بدء الهجمات الأمريكية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وحصر الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الضربات التي استهدفت مواقع مختلفة داخل البلاد، مع استمرار تقديم الخدمات الطبية للمصابين في المستشفيات والمراكز الصحية.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الأمريكية شنت خلال الساعات الماضية غارات جوية جديدة استهدفت عددًا من المواقع في غرب وجنوب إيران، وذلك في الليلة الحادية عشرة من العمليات العسكرية المتواصلة، في وقت تشهد فيه مناطق عدة حالة من الاستنفار الأمني تحسبًا لأي تطورات ميدانية جديدة.
من جانبها، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تم تفعيلها في العاصمة طهران، بالتزامن مع رصد تحركات جوية، مؤكدة أنه لم ترد في الساعات الأولى أي تقارير رسمية عن وقوع أضرار داخل العاصمة نتيجة تلك التطورات، فيما واصلت الجهات المختصة متابعة الموقف ميدانيًا.
وأضافت الهيئة أن غارات جوية استهدفت مدينة كابوداراهانج الواقعة على بعد نحو 240 كيلومترًا غرب العاصمة طهران، فيما تعرضت مدينة تبريز شمال غربي إيران لقصف مماثل، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية عن السلطات المحلية، التي أكدت استمرار تقييم الأضرار الناجمة عن تلك الهجمات.
كما أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى تعرض منطقتي تشافار وعبدنان في محافظة إيلام غربي إيران لغارات جوية، ضمن سلسلة من الضربات التي طالت مواقع متفرقة داخل البلاد، دون الإعلان عن حصيلة جديدة للضحايا أو حجم الأضرار في تلك المناطق حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الطرفين، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن تأثير الأزمة على الملاحة الدولية وأمن الطاقة وأسواق النفط العالمية.
وتتواصل في المقابل الدعوات الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد العسكري، والحد من الخسائر البشرية والمادية، ومنع امتداد الصراع إلى مناطق جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.