مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مسؤول إسرائيلي يرجح بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة انسحاب القوات من جنوب لبنان

نشر
الأمصار

رجّح مسؤول إسرائيلي بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن المباحثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي حققت تقدمًا ملموسًا، واصفًا الجولة الأخيرة من المفاوضات بأنها "مثمرة"، مع استمرار الحاجة إلى استكمال بعض الترتيبات الفنية والاتفاقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن الجولة التي اختُتمت في روما شهدت تقدمًا في عدد من الملفات المتعلقة بآلية تطبيق اتفاق "صيغة الإطار"، موضحًا أن تنفيذ المراحل الأولية الخاصة بالمنطقتين التجريبيتين يتطلب استكمال التحضيرات والتفاهمات بين الأطراف المعنية، وهو ما يُتوقع إنجازه خلال الأيام المقبلة.

وفي المقابل، أكد مصدر رسمي لبناني رفيع أن المباحثات التي جرت على مدى يومين في روما، برعاية أمريكية، أحرزت تقدمًا في مناقشة آلية تنفيذ الاتفاق والإطار الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن تطبيق نموذج المنطقتين التجريبيتين يأتي استجابة لطلب لبناني ويهدف إلى اختبار آليات التنفيذ قبل استكمال الانسحاب من بقية المناطق.

وأوضح المصدر أن إحدى المنطقتين تقع حاليًا تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما تقع الأخرى على تخوم مناطق الانتشار الإسرائيلي، على أن يتولى الجيش اللبناني تعزيز وجوده الأمني فيهما تدريجيًا، بما يمهد لتطبيق بقية مراحل الاتفاق وفق الآليات المتفق عليها.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، في السادس والعشرين من يونيو الماضي وبرعاية أمريكية، "صيغة إطار" تنص على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تحديد اسميهما، على أن يرتبط استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة.

وشهدت العاصمة الأمريكية واشنطن قبل ذلك خمس جولات تفاوضية بين الجانبين، أسفرت عن التوصل إلى الاتفاق الإطاري الذي يمثل الأساس القانوني والسياسي لتنفيذ الانسحاب التدريجي، فيما تواصل الاجتماعات الفنية مناقشة تفاصيل التنفيذ وآليات المراقبة والتنسيق بين الأطراف.

وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن مفاوضات روما تناولت بصورة موسعة الملفات المتعلقة بالمنطقتين التجريبيتين، إضافة إلى الجوانب الأمنية والإجرائية المرتبطة ببدء تنفيذ الاتفاق، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في خفض التوتر على الحدود الجنوبية للبنان.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه لبنان مواجهة تداعيات التصعيد العسكري المستمر منذ مارس 2026، والذي أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن آلاف الضحايا والجرحى، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص، بينما لا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في عدد من المناطق داخل جنوب لبنان، فضلاً عن استمرار احتلالها أراضي لبنانية وفلسطينية وسورية.

ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق قد يمهد الطريق لاستكمال بقية بنوده، إذا ما التزمت الأطراف المعنية بالجدول التنفيذي والإجراءات الأمنية المتفق عليها، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية.