الجزائر تعرض تقريرها الوطني الطوعي الثاني أمام الامم المتحدة.. تفاصيل
قدمت الجزائر، خلال مشاركتها في أشغال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة لعام 2026 المنعقد في نيويورك، تقريرها الوطني الطوعي الثاني حول تنفيذ أهداف أجندة الامم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، عرضه الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان.

واستعرض التقرير أبرز الانجازات التي حققتها الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في مجالات تنويع الاقتصاد خارج المحروقات، وتسريع التحول الطاقوي، وتوسيع برامج السكن، وتطوير الخدمات الرقمية والحوكمة الإلكترونية، وتعزيز الأمن المائي، وتحسين الرعاية الصحية، ودعم إدماج الشباب والنساء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد مقرمان التزام الجزائر بمواصلة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة عبر مقاربة وطنية شاملة ومتوازنة تراعي أولويات البلاد وتكرس مبدأ “عدم ترك أي أحد خلف الركب”. كما حظي عرض الجزائر بإشادة واسعة من الوفود المشاركة، التي نوهت بما تحقق من مكاسب وبرامج طموحة لتحقيق أهداف أجندة 2030.
وكانت باشرت وزارة الصحة مرحلة جديدة في مسار تطوير الصحة المهنية، بإطلاق المخطط الوطني الاستراتيجي لترقية الصحة في الوسط المهني، الذي يهدف إلى بناء منظومة وطنية حديثة تقوم على الوقاية والتنسيق بين مختلف القطاعات، بما يعزز حماية العمال ويرتقي بجودة الخدمات الوقائية داخل بيئات العمل.
وفي هذا الإطار، أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، بمدرج الوزارة “بيار شولي”، على افتتاح أشغال اللقاء الوطني المخصص لتقديم هذا المخطط، بحضور ممثلي عدد من القطاعات الوزارية، والهيئات والمؤسسات الوطنية، إلى جانب خبراء وممثلين عن الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
وأكد الأمين العام، في كلمته الافتتاحية، أن الصحة في الوسط المهني أصبحت اليوم أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن حماية العامل لا تقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل تمثل استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري، لما لها من أثر مباشر في رفع الإنتاجية، وتعزيز التنافسية الاقتصادية، وتحسين ظروف العمل وجودة الحياة المهنية.
وأوضح أن وزارة الصحة تعمل، بالتنسيق مع مختلف القطاعات، على إرساء منظومة وطنية عصرية للصحة في الوسط المهني، ترتكز على مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز ثقافة الوقاية، وتطوير التكوين والبحث العلمي، والاستفادة من أدوات الرقمنة، إلى جانب اعتماد آليات فعالة للتقييم والمتابعة، بما يضمن تطوير الخدمات الوقائية وحماية صحة العمال.