مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تراجع سفر السعوديين إلى دبي يصل إلى 90% منذ بداية 2026

نشر
علم السعودية
علم السعودية

شهدت حركة السفر من المملكة العربية السعودية إلى إمارة دبي الإماراتية تراجعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، إذ تراوحت نسب الانخفاض في الحجوزات بين 45% و90% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقديرات مسؤولين في منصات ووكالات سفر، في ظل تغيرات إقليمية أثرت على حركة الملاحة الجوية، إلى جانب تحول اهتمام المسافرين نحو وجهات سياحية بديلة داخل المملكة وخارجها.

وأوضح مسؤولون في قطاع السفر أن نسب التراجع اختلفت من شركة إلى أخرى بحسب حجم الطلبات وقاعدة العملاء، إلا أن الاتجاه العام أظهر انخفاضًا واضحًا في الإقبال على السفر إلى دبي، مقابل زيادة ملحوظة في الطلب على السياحة المحلية السعودية وعدد من الوجهات الإقليمية والدولية، من بينها تركيا، ومصر، وقطر، والمالديف، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية.

وأشار مدير التواصل المؤسسي في تطبيق "المطار" عبدالله خوجه إلى أن حجوزات السفر من السعودية إلى دبي انخفضت بأكثر من 45% منذ بداية العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الطلب انتقل إلى الوجهات المحلية، خاصة مناطق جنوب السعودية والبحر الأحمر، مدعومًا بتوفر الرحلات الجوية والعروض الترويجية.

وتدعم بيانات وزارة السياحة السعودية هذا الاتجاه، إذ سجلت السياحة الداخلية نموًا بنسبة 16% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل عدد السياح المحليين إلى نحو 28.9 مليون سائح، في مؤشر يعكس تنامي الإقبال على الوجهات المحلية.

وعلى الصعيد الخارجي، أوضح خوجه أن المسافرين السعوديين أبدوا اهتمامًا متزايدًا بوجهات مثل طرابزون في تركيا، والبوسنة بعد إلغاء التأشيرة، والساحل الشمالي في مصر، إلى جانب تبليسي ولندن، كما ارتفع الطلب على السفر إلى الولايات المتحدة بالتزامن مع استضافتها منافسات كأس العالم 2026، ما يعكس تغيرًا في أنماط السفر وتنوعًا أكبر في الخيارات السياحية.

من جانبه، أكد مدير السياحة في وكالة النخبة للسفر محمود رخا أن حجوزات السفر إلى دبي لدى الوكالة تراجعت بنسبة تراوحت بين 70% و80% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، موضحًا أن أولى مؤشرات التراجع ظهرت خلال إجازة منتصف العام الدراسي في يناير، قبل أن تتسارع مع اندلاع التوترات الإقليمية والحرب التي بدأت أواخر فبراير.

وأضاف رخا أن الطلب على السفر إلى دبي ظل محدودًا حتى مايو، في وقت اتجه فيه المسافرون إلى وجهات بديلة، أبرزها تركيا ومصر وبعض الدول الأوروبية، إلى جانب انتعاش واضح في السياحة الداخلية داخل السعودية، بفضل سهولة الإجراءات وتنوع الفعاليات وتحسن الخدمات السياحية.

بدوره، قدّر مسؤول السياحة في الشركة العربية لخدمات المسافرين شاهر حجازي نسبة التراجع في حجوزات السفر إلى دبي بنحو 90% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن العملاء فضلوا التوجه إلى الدوحة والمالديف وتركيا ومصر، إضافة إلى وجهات أوروبية متعددة، وهو ما أدى إلى إعادة توزيع الطلب على السفر خلال الأشهر الماضية.

وربط العاملون في القطاع هذا التراجع بالحرب التي شهدتها المنطقة منذ نهاية فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أثرت في حركة الطيران والسفر، قبل أن تسهم الهدنة المعلنة في منتصف أبريل في إعادة تشغيل المطارات ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية.

وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة مطارات دبي أن المسافرين القادمين من السعودية ما زالوا يمثلون ثاني أكبر الجنسيات استخدامًا لمطار دبي، رغم انخفاض عددهم إلى 1.3 مليون مسافر خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بنحو 1.9 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من عام 2025، أي بتراجع سنوي بلغ 32%.

وأوضح خبراء في قطاع السفر أن الفارق بين بيانات مطارات دبي وتقديرات وكالات السفر يعود إلى أن بيانات المطار تغطي الربع الأول فقط، بينما تشمل تقديرات الوكالات النصف الأول بالكامل، والذي يتضمن موسم الإجازات الصيفية وعيد الأضحى، وهي الفترة التي تشهد عادة أعلى معدلات سفر السعوديين إلى دبي، ما يجعل تأثير التراجع أكثر وضوحًا خلال الأشهر الأخيرة.