الجامعة العربية وأستراليا تبحثان دعم السلام في فلسطين
بحثت جامعة الدول العربية مع أستراليا مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب سبل تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين ودفع عملية السلام، خلال لقاء جمع الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى مع السفير الأسترالي لدى مصر أكسيل وابنهورست في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة.
وفي مستهل اللقاء، أعرب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عن تقدير الجامعة للمواقف التي تتبناها الحكومة الأسترالية والشعب الأسترالي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشيدًا بالمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها أستراليا لسكان قطاع غزة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.

كما ثمن المسؤول العربي قرار أستراليا الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وتسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة من خلال تطبيق حل الدولتين وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
واستعرض السفير فائد مصطفى الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية ودولها الأعضاء لدعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تأتي في صدارة أولويات العمل العربي المشترك، من خلال مساندة الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.
وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإغاثة الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء معاناته الإنسانية، إلى جانب الإسراع في تنفيذ استحقاقات خطة السلام، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتهيئة الظروف المناسبة لبدء مرحلة إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية انسحاب إسرائيل من القطاع.
وأكد الأمين العام المساعد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فضلًا عن دعم مؤسسات دولة فلسطين وتمكينها من ممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين باعتباره الخيار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء الصراع، وترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن حقوق جميع الأطراف وفق المرجعيات الدولية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استمرار التحركات الدبلوماسية العربية والدولية الرامية إلى تعزيز الدعم السياسي والإنساني للقضية الفلسطينية، وتكثيف التنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين لدفع جهود السلام، ومواجهة التحديات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.