القوة المشتركة تعزز انتشارها في دارفور وتسيطر على 3 بلدات
وسعت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني نطاق انتشارها العسكري في إقليم دارفور، عقب معارك مع الدعم السريع أسفرت وفق مصادر محلية، عن فرض السيطرة على ثلاث بلدات تقع بين ولايتي غرب وشمال دارفور، في تطور يعكس استمرار التنافس الميداني بين الطرفين.
السيطرة على ثلاث بلدات
وقالت مصادر محلية إن الجيش السوداني والقوة المشتركة تمكنا خلال اليومين الماضيين من بسط سيطرتهما على بلدات بير سليبة وأم سروج وصليعة، بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار تحركات عسكرية متواصلة تشهدها مناطق شمال وغرب دارفور، وسط استمرار العمليات القتالية بين الجانبينـ، وفقا لوسائل إعلام سودانية.
توسع في الانتشار الميداني
وبحسب المصادر، فإن التقدم الأخير يعزز من انتشار القوة المشتركة على الطرق والمحاور التي تربط بين ولايتي غرب وشمال دارفور، مع اتساع نطاق وجودها العسكري في عدد من المناطق الاستراتيجية.
وأضافت أن هذا التوسع تزامن مع زيادة الحشود العسكرية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني وسعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه على الأرض.
تصعيد مستمر في دارفور
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وميليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، بينما تشهد عدة مناطق في إقليم دارفور تحركات عسكرية متبادلة تعكس احتدام الصراع على مناطق النفوذ والسيطرة.
تفاصيل موقف الدعم السريع من خطة السلام الأميركية
قدمت قوات الدعم السريع ردها على المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، معلنة موافقتها على الدخول في هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، لكنها في الوقت نفسه رفضت الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً، ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين أطراف الصراع حول شكل التسوية المقبلة.
وقال قيادي في قوات الدعم السريع إن فريق التفاوض سلم المبعوث الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس رؤية الحركة بشأن إنهاء النزاع المسلح، متضمنة تصورات تتعلق بالعملية السياسية والترتيبات الأمنية ومستقبل مؤسسات الدولة.
وأوضح المسؤول، الذي تحدث إلى “سودان تربيون” مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن الرد تضمن مجموعة من الشروط المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترتيبات المرحلة الانتقالية، وقضايا العدالة، إلى جانب تحديد أطراف الحوار السياسي الذي يفترض أن يقود إلى تشكيل حكومة انتقالية.وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد طرح خلال شهر يونيو الماضي مقترحات على طرفي الحرب السودانية بهدف وقف القتال وإنهاء الأزمة، شملت هدنة إنسانية مدتها 90 يوماً، وبدء مسار سياسي، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إضافة إلى إطلاق جهود إعادة الإعمار والتعافي.
وفي 12 يوليو الجاري، أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان أنه أعد “رداً متوافقاً عليه” بشأن العملية السياسية المقترحة من أطراف الوساطة.