مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

خمس سفن تغيّر مسارها قبل باب المندب بعد تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية

نشر
الأمصار

غيّرت خمس سفن على الأقل مسارها، الثلاثاء، قبل وصولها إلى مضيق باب المندب، عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي بفرض قيود على حركة بعض السفن العابرة للممر البحري، في تطور يعكس استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية على مستوى العالم.

ونقلت شبكة CBS News، استناداً إلى بيانات تتبع حركة السفن، أن السفن التي عدلت مسارها تضم أربع ناقلات وسفينة شحن، بينها ناقلات نفط وسفن تجارية كانت في طريقها إلى وجهات آسيوية، قبل أن تتراجع عن استكمال رحلتها نحو المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تراقب فيه شركات الشحن العالمية ومستوردو الطاقة تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، وسط تصاعد المخاوف من تأثير أي تهديدات أمنية على انسياب حركة التجارة الدولية، ولا سيما أن باب المندب يمثل نقطة عبور رئيسية للسفن المتجهة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

ويُعد مضيق باب المندب أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة السلع وإمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة سبباً مباشراً في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن احتمال اضطرار بعض السفن إلى سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يضيف أياماً إلى زمن الرحلات ويرفع تكاليف النقل.

وشهد البحر الأحمر خلال الفترة الماضية توترات متكررة أثرت في حركة الملاحة الدولية، ودفعت عدداً من شركات الشحن إلى إعادة تقييم مسارات سفنها وفقاً للتطورات الأمنية. كما دفعت هذه الأوضاع العديد من الشركات إلى اعتماد إجراءات احترازية لتقليل المخاطر، بما في ذلك تغيير خطوط الإبحار أو تأجيل عبور بعض السفن حتى تتضح الأوضاع.

ويرى مراقبون أن استمرار التهديدات في محيط باب المندب قد يفرض ضغوطاً إضافية على سلاسل الإمداد العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره حلقة وصل رئيسية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، وما يمثله من شريان حيوي للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.