مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اقتصاد الصين.. هل تدخل ثاني أكبر قوة اقتصادية بالعالم مرحلة التباطؤ الطويل؟

نشر
الأمصار

وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، يواجه الاقتصاد الصيني واحدة من أصعب مراحله خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت البيانات الرسمية عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة النمو خلال الربع الثاني من عام 2026. 

الاقتصاد الصيني واحدة من أصعب مراحله خلال السنوات الأخيرة

ويأتي هذا التراجع نتيجة استمرار ضعف الطلب المحلي، وتفاقم أزمة قطاع العقارات، وتراجع الاستثمارات، رغم استمرار الأداء القوي للصادرات والإنتاج الصناعي. 

وتثير هذه المؤشرات تساؤلات بشأن قدرة بكين على تحقيق مستهدفاتها الاقتصادية للعام الجاري، ومدى فاعلية الإجراءات التحفيزية في إعادة الزخم إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين عن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى 4.3% على أساس سنوي، في واحدة من أضعف وتيرات النمو الفصلي التي يسجلها الاقتصاد الصيني منذ عقود، باستثناء فترة جائحة كورونا. 

ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي، وتراجع الاستثمارات، واستمرار الضغوط التي يواجهها قطاع العقارات، رغم محاولات الحكومة دعم النشاط الاقتصادي.

وجاء معدل النمو المسجل أقل من النطاق الذي تستهدفه الحكومة الصينية للعام الجاري، والذي يتراوح بين 4.5% و5%، كما أنه أقل من نسبة 5% التي حققها الاقتصاد خلال الربع الأول من العام. 

وبلغ إجمالي النمو خلال النصف الأول من 2026 نحو 4.7%، بينما سجل الاقتصاد نموًا فصليًا بنسبة 0.9% فقط، في مؤشر على تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.

وتعكس بيانات الاستثمار استمرار الضغوط على الاقتصاد، إذ تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 5.7%، فيما هبط الاستثمار العقاري بنحو 18%، ليسجل أكبر انخفاض منذ عام 1992، وهو ما يؤكد استمرار أزمة القطاع العقاري الذي يمثل أحد أهم محركات النمو في الصين.

وعلى الجانب الصناعي، سجل الإنتاج الصناعي نموًا بنسبة 5.3% خلال يونيو، بينما واصلت الصادرات أداءها القوي محققة نموًا بلغ 27%، بقيمة وصلت إلى 412 مليار دولار، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للاقتصاد في مواجهة ضعف الاستهلاك المحلي.

أما في سوق العمل والتمويل، فقد استقر معدل البطالة عند 5%، في حين بلغ عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات نحو 1.73%، في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي وتزايد توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسات التحفيزية لدعم النمو.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن الاقتصاد الصيني يواجه تحديات متزايدة للحفاظ على معدلات النمو المستهدفة، وسط استمرار ضعف الطلب المحلي، وتباطؤ الاستثمار، وتراجع نشاط العقارات، رغم استمرار قوة قطاعي الصناعة والتصدير في تخفيف حدة الضغوط الاقتصادية.