اختيار المطور الصناعي للمنطقة الروسية باقتصادية قناة السويس
أعلن وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الصناعة والتجارة الروسي أنطون أليخانوف، اختيار المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تمثل تقدمًا مهمًا نحو بدء التشغيل الفعلي للمشروع وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وروسيا.
التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وروسيا
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري من نظيره الروسي، أبلغ خلاله الجانب الروسي رسميًا باختيار المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التنفيذية للمشروع الذي يُعد أحد أبرز مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأكد وزير الخارجية المصري أن هذه الخطوة تمثل محطة رئيسية في مسار تفعيل المنطقة الصناعية الروسية، مشيرًا إلى أنها ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، وتهيئة البيئة المناسبة لبدء التشغيل خلال الفترة المقبلة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تعزيز التنمية الصناعية وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
وأوضح أن الإعلان يأتي استكمالًا للمباحثات التي أجراها مع وزير الخارجية الروسي، إلى جانب اللقاءات التي عقدها مع ممثلي كبرى الشركات الروسية خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو في أبريل 2026، والتي ركزت على إزالة العقبات أمام المشروع وتسريع خطوات تنفيذه.
وأضاف أن المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أهم مشروعات الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، لما توفره من فرص واعدة لجذب الصناعات الروسية إلى السوق المصرية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يجعلها مركزًا إقليميًا للتصنيع وإعادة التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
من جانبه، أشاد وزير الصناعة والتجارة الروسي بالجهود التي بذلتها الحكومة المصرية لإنجاز الإجراءات الخاصة بإطلاق المشروع، مثمنًا ما وفرته مصر من بنية تشريعية متطورة، وحوافز استثمارية، وتسهيلات متنوعة تستهدف جذب المستثمرين وتعزيز بيئة الأعمال.
وأكد الوزير الروسي حرص بلاده على الإسراع في تفعيل المنطقة الصناعية الروسية، والعمل المشترك مع الجانب المصري لاستكمال جميع الخطوات التنفيذية، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في القطاعات الصناعية المختلفة.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف توطين الصناعات الروسية داخل مصر، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الصناعية، بما يدعم خطط الدولة المصرية للتحول إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي.
كما يُتوقع أن تسهم المنطقة الصناعية الروسية في تعزيز حركة التجارة بين مصر وروسيا، ورفع معدلات التبادل التجاري، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد والتصنيع، مستفيدة من المزايا التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو البنية التحتية المتطورة أو الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصنعة داخلها فرصًا أوسع للوصول إلى الأسواق العالمية.