مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النوايسة: توافق مصري أردني لحماية الأمن القومي العربي

نشر
الأمصار

أكد الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي الأردنية، الدكتور زيد محمد النوايسة، متانة العلاقات التي تجمع بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية، مشددًا على أن البلدين يرتبطان بشراكة استراتيجية وتنسيق مستمر في مختلف القضايا الإقليمية، لا سيما الملفات المرتبطة بالأمن القومي العربي والتحديات التي تواجه المنطقة.

العلاقات المتينة بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية

وأوضح النوايسة، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في فعاليات منتدى "شوشا" العالمي الرابع للإعلام، الذي استضافته مدينة شوشا في جمهورية أذربيجان، أن هناك تواصلًا دائمًا بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بما يعكس وحدة الرؤى والمواقف تجاه القضايا العربية والإقليمية، ويؤكد حرص القيادتين على التنسيق المستمر لمواجهة التحديات المشتركة.

وأشار المسؤول الأردني إلى أن العلاقات بين القاهرة وعمان لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية، لافتًا إلى وجود العديد من اللجان المشتركة التي تعمل بصورة منتظمة على تعزيز التعاون الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وأضاف أن التنسيق بين مصر والأردن يتم على أعلى المستويات، سواء فيما يتعلق بالقضايا الثنائية أو التطورات الإقليمية، مؤكدًا أن البلدين يتبنيان مواقف متقاربة تجاه مختلف الملفات التي تمس أمن واستقرار المنطقة العربية، وهو ما يعكس قوة العلاقات التاريخية التي تجمعهما.

وأشاد الأمين العام لوزارة الاتصال الحكومي الأردنية بالدور الذي تقوم به الجالية المصرية العاملة في الأردن، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا للعطاء والإسهام في مختلف القطاعات، كما أثنى على ما تحظى به الجالية الأردنية المقيمة في مصر من رعاية وحسن استقبال، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.

وعلى صعيد الإعلام، حذر النوايسة من التحديات المتزايدة التي يشهدها المشهد الإعلامي العالمي في ظل التطور السريع للتكنولوجيا وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة تعزيز ما وصفه بـ"المناعة الإعلامية المجتمعية" لمواجهة الأخبار المضللة وخطاب الكراهية والمحتوى غير الموثوق.

وأوضح أن مفهوم المناعة الإعلامية يشبه الحصول على اللقاحات التي تحمي الإنسان من الأمراض، مشيرًا إلى أن المجتمعات أصبحت بحاجة إلى تحصين أفرادها بالوعي والقدرة على التحقق من المعلومات قبل تداولها، خاصة مع الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي والاعتماد المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار.

 

وأشار إلى أن الإعلام الرقمي أتاح المجال لظهور فئات جديدة من صناع المحتوى والمؤثرين، يمتلك بعضهم عشرات الملايين من المتابعين، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة أمام وسائل الإعلام التقليدية، خاصة مع انتشار الأخبار التي يتم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي قد يصعب على الجمهور التمييز بين الصحيح منها والمزيف.

واستعرض المسؤول الأردني ملامح الاستراتيجية الوطنية الأردنية للدراية الإعلامية والمعلوماتية، موضحًا أن الأردن بدأ العمل على هذا المشروع منذ عام 2013، قبل إطلاق أول استراتيجية رسمية عام 2020 تحت شعار "تحقق قبل النشر"، والتي استهدفت طلاب المدارس والجامعات، قبل أن يتم تحديثها للفترة من 2026 إلى 2029 لتشمل التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتطورات الرقمية الحديثة.

وأضاف أن الاستراتيجية توسعت لتشمل مراكز الشباب، والقطاع الحكومي، ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى المواطنين، وتمكينهم من تقييم الأخبار وفق معايير مهنية وعلمية، بما يحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.

واختتم النوايسة تصريحاته بالتأكيد على أن الإعلام المهني والمسؤول أصبح ضرورة أساسية في ظل المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن المشاركين في منتدى "شوشا" العالمي للإعلام أجمعوا على أن تحقيق السلام يبدأ بالحوار، وأن الحوار يستند إلى الحقيقة، بينما لا يمكن الوصول إلى الحقيقة إلا من خلال صحافة مهنية تلتزم بالدقة والموضوعية، وتواجه حملات التضليل بمحتوى موثوق يخدم المجتمعات ويحافظ على استقرارها.