ظهور صغار التماسيح يثير القلق بشمال السودان… ودعوة للتعايش الأمن معها
نفذت قوات حماية الحياة البرية في الولاية الشمالية مهمة ميدانية جديدة في وحدة عبري الإدارية، عقب حادث وفاة شاب في جزيرة صاي، في خطوة هدفت إلى طمأنة السكان وتعزيز إجراءات السلامة على ضفاف نهر النيل.
وشملت المهمة تقديم واجب العزاء لأسرة المتوفى، حيث التقى قائد الفريق النقيب حسن جمال ذوي الفقيد وأقاربه، مؤكداً متابعة السلطات المختصة للحادث وما ترتب عليه من مخاوف داخل المجتمع المحلي.وقالت الشرطة إن الفريق نفذ عمليات تمشيط للجزر والمناطق المحاذية للنيل، إلى جانب لقاءات مباشرة مع المواطنين لنشر رسائل توعية تتعلق بمخاطر التماسيح النيلية، خاصة في الفترة التي تشهد ظهور أعداد كبيرة من صغار التماسيح.
وأكدت قوات حماية الحياة البرية ضرورة الابتعاد عن ضفاف النيل وعدم السباحة خلال هذه المرحلة، مشيرة إلى أن الالتزام بالإرشادات الوقائية يمثل عاملاً أساسياً في الحد من الحوادث وحماية الأرواح.وأضافت القوات أن التمساح النيلي يعد جزءاً من البيئة الطبيعية المرتبطة بالنهر، وأن الجهود الحالية تركز على تعزيز مفهوم التعايش الآمن معه، عبر حملات توعية مستمرة تستهدف سكان المناطق القريبة من مجرى النيل.
وأوضحت أن السلطات تدرس فرصاً مستقبلية للاستفادة من التماسيح عبر مشروعات استثمارية في مجال التربية، بما قد يساهم في خلق قيمة اقتصادية جديدة تعود بالنفع على سكان الولاية.
وتأتي هذه التحركات بعد حالة قلق واسعة أعقبت حادث الوفاة، في وقت تعمل فيه الجهات المختصة على متابعة الوضع البيئي في المنطقة وتقييم مستويات الخطورة لضمان سلامة المواطنين.
تحذير أممي: السودان قد يتراجع إلى مستويات أشد من الجوع
قال كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، إن السودان يواجه خطر التراجع إلى مستويات أشد من الجوع، بسبب تهديد الحرب، وتخفيضات تمويل المساعدات، وارتفاع تكاليف الزراعة الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الخليج، وهو ما يهدد بتقويض المكاسب التي تحققت في احتواء المجاعة التي اجتاحت أجزاء من هذا البلد الذي يمزقه الصراع.
وأدت الحرب، التي دخلت عامها الرابع، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، إلى نزوح الملايين وتدمير أجزاء واسعة من السودان، فيما حذرت وكالات الإغاثة مرارًا من تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومحدودية وصول المساعدات الإنسانية.
وذكر سكاو لوكالة "رويترز" أن السودان لا يزال يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يواجه نحو خمسة ملايين شخص مستويات طارئة أو كارثية من الجوع، حتى بعد أن ساهمت استجابة إغاثية مكثفة في خفض عدد الأشخاص الذين يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة.
وقال سكاو إنها "أزمة هائلة، سواء من حيث الأرقام أو من حيث خطورتها"، مضيفًا أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا يواجهون ظروفًا شبيهة بالمجاعة، ما يضعهم في أعلى مستوى من تصنيف الجوع ضمن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة.
وأضاف: "مع وجود مثل هذه الأرقام في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الخاصة بالمجاعة، فإن الوضع في غاية الخطورة".