الداخلية العراقية تنفي وجود 600 ألف منتسب يتقاضون رواتب مزدوجة وتلوّح بإجراءات قانونية
نفت وزارة الداخلية العراقية صحة ما أُثير بشأن وجود 600 ألف منتسب يتقاضون رواتب مزدوجة، مؤكدة أن هذه المعلومات لا تستند إلى أي وثائق أو أدلة رسمية، ووصفتها بأنها "ادعاءات عارية عن الصحة".
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء مقداد ميري، في بيان، إن ما ورد في تصريحات رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي، محيي مرتضى القزويني، بشأن وجود هذا العدد من منتسبي الوزارة الذين يتقاضون أكثر من راتب، لا يمت إلى الواقع بصلة، مشدداً على أن منظومة الرواتب في الوزارة تخضع لإجراءات رقابية وتدقيقية صارمة.
وأوضح ميري أن وزارة الداخلية تعتمد أنظمة متقدمة في مجالي التدقيق المالي والإداري، إلى جانب رقابة مستمرة من الجهات المختصة، وهو ما يجعل تمرير أي حالات صرف غير قانونية بهذا الحجم أمراً غير ممكن، مؤكداً استعداد الوزارة للتعاون مع أي جهة رقابية ترغب في مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات المالية المعتمدة.
وأضاف أن إطلاق مثل هذه التصريحات دون الاستناد إلى معلومات موثقة يثير البلبلة ويؤثر في ثقة الرأي العام بمؤسسات الدولة، داعياً إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المتعلقة بالمؤسسات الحكومية.
وأكد رئيس دائرة العلاقات والإعلام أن الوزارة تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يروج معلومات وصفها بالكاذبة أو ينسب إليها أرقاماً ووقائع غير صحيحة، إذا كان من شأن ذلك الإساءة إلى المؤسسة الأمنية أو منتسبيها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل اهتمام متزايد بملفات الإصلاح الإداري والمالي في العراق، حيث تواصل الحكومة تنفيذ إجراءات تستهدف تعزيز الشفافية، وضبط الإنفاق العام، وتطوير آليات الرقابة على الرواتب والوظائف الحكومية. ويُعد ملف الرواتب المزدوجة والموظفين غير المستحقين من القضايا التي تحظى باهتمام واسع خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهود الدولة لتحديث قواعد البيانات المالية والإدارية، وضمان وصول المستحقات إلى مستحقيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.