مقترح ليبي لإنهاء العزلة السياسية لفزان عبر أربعة مسارات تستند إلى الحوكمة واللامركزية
طرحت العضوة المؤسسة في التجمع السياسي فزان، الدكتورة رانيا عبدالسلام الصيد، رؤية تتضمن أربعة مسارات عملية لإنهاء ما وصفته بالعزلة السياسية التي يعانيها إقليم فزان، داعية إلى استثمار المرحلة الانتقالية الراهنة ومخرجات الحوار السياسي لتطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز المشاركة السياسية والتنموية في جنوب ليبيا.
وقالت الصيد، في منشور عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، إن إقليم فزان ظل "حاضراً في الجغرافيا وغائباً عن القرار السياسي"، معتبرة أن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولاً في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها البلاد، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لإعادة تصحيح التوازن بين الأقاليم الليبية.
وأوضحت أن أولى الخطوات المقترحة تتمثل في نقل مطالب الإقليم من إطار البيانات والمواقف الاحتجاجية إلى وثائق تنفيذية قابلة للتطبيق، تستند إلى توصيات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع التركيز على تنفيذ ما ورد في مخرجات الحوار السياسي بشأن التوازن الجغرافي في مؤسسات الدولة، وتعزيز اللامركزية، وإنشاء صناديق تنمية خاصة بالأقاليم.
وأكدت أن تمكين فزان من المشاركة الفاعلة في صنع القرار يتطلب رؤية مؤسسية تضمن تمثيلاً عادلاً لسكان الجنوب داخل مؤسسات الدولة، إلى جانب اعتماد سياسات تنموية تعالج الفجوة التاريخية في الخدمات والبنية التحتية والاستثمارات، بما يحقق تنمية متوازنة بين مختلف المناطق الليبية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتواصل فيه الجهود المحلية والدولية لدفع العملية السياسية في ليبيا نحو تسوية شاملة، وسط مطالب متزايدة من مكونات الجنوب بضرورة ضمان تمثيلها في أي ترتيبات سياسية مقبلة، وربط الإصلاحات السياسية بخطط تنموية تستجيب لاحتياجات المناطق التي عانت لسنوات من التهميش وضعف الخدمات، وعلى رأسها إقليم فزان الذي يمتلك أهمية استراتيجية بحكم موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية.