ليبيا.. محافظ المركزي يطلع اللجنة المالية بالنواب على تداعيات الهجوم السيبراني
بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، مع رئيس وأعضاء اللجنة المالية بمجلس النواب، مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، والإجراءات التي اتخذها المصرف لمواجهة تداعيات الهجوم السيبراني الذي استهدف بعض أنظمته مؤخرًا.
وأوضح المصرف، في بيان نشره له، أن الاجتماع، الذي عقد بمقر المصرف في طرابلس، تناول أيضًا تطورات ملفي الإنفاق والإيرادات العامة حتى نهاية شهر يونيو 2026.
كما استعرض الجانبان برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والجهود التي يبذلها مصرف ليبيا المركزي لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحقيق الاستدامة المالية، والحفاظ على مقدرات الدولة.
وخلال الاجتماع، قدم المحافظ إحاطة حول إجراءات احتواء الحادثة السيبرانية، مؤكدًا أن الحسابات المصرفية والأرصدة لم تتعرض لأي اختراق أو مساس، وأن جميع الأنظمة المتأثرة عادت إلى العمل بصورة طبيعية.
وأشار المصرف إلى أن اللقاء يأتي في إطار التنسيق المستمر مع مجلس النواب لمتابعة الملفات الاقتصادية والمالية والمصرفية.
حبس مسؤولين في ليبيا بقضية صرف 130 مليون دينار لمشروعات وهمية
أمرت النيابة العامة الليبية بحبس عدد من المسؤولين في شركة تطوير للاستثمار الصناعي، على خلفية اتهامات تتعلق بصرف تمويلات بلغت قيمتها 130 مليون دينار ليبي لصالح مشروعات تبين لاحقًا أنها غير موجودة على أرض الواقع، في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت التحقيقات بعد تلقي النيابة العامة الليبية بلاغًا بشأن وجود اختلالات في المركز المالي لشركة تطوير للاستثمار الصناعي، التابعة للصندوق الليبي للاستثمار الداخلي، حيث أشارت المعلومات الأولية إلى وجود مخالفات مالية مرتبطة بعمليات تمويل ضخمة تم صرفها دون تنفيذ المشروعات التي خُصصت لها.
وباشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق فور تلقي البلاغ، حيث كشفت التحريات أن المتهمين وافقوا على صرف تمويل بقيمة 130 مليون دينار لصالح شركة شمال أفريقيا تحت بند دعم مشروعات استثمارية، إلا أن التحقيقات أثبتت أن تلك المشروعات لم يتم تنفيذها فعليًا.
وأظهرت نتائج التحقيق أن الأموال المصروفة تجاوزت رأس المال الفعلي لشركة تطوير للاستثمار الصناعي، وهو ما تسبب في إحداث خلل كبير في المركز المالي للشركة، وأثار شبهات قوية بشأن وجود تجاوزات مالية وإدارية.
كما توصلت التحقيقات إلى وجود مؤشرات على إساءة استخدام أموال الشركة، مع الاشتباه في وجود نية لتحقيق منافع مالية غير مشروعة لصالح أطراف أخرى، وهو ما دفع النيابة العامة إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة بحق المسؤولين المتورطين.
وأكدت النيابة العامة الليبية أن الأموال التي جرى صرفها لم تُوجَّه إلى أي مشروعات قائمة أو منفذة على أرض الواقع، الأمر الذي ألحق أضرارًا مباشرة بالوضع المالي للشركة، وأدى إلى فتح تحقيق موسع للكشف عن جميع المتورطين في القضية.