مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس اللبناني يدعو لانتشار الجيش وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة

نشر
الأمصار

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أهمية استكمال انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود، مشددًا على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية، ولا سيما على إسرائيل، من أجل الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، معتبرًا أن استمرار الاحتلال يعرقل بسط سلطة الدولة ويقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم.

وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال اتصال عبر تقنية الفيديو مع أعضاء مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان، حيث استعرض تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، مؤكدًا أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يمثلان الركيزة الأساسية لحفظ الأمن في جنوب لبنان، وأن تعزيز انتشارهما يعد شرطًا رئيسيًا لعودة المواطنين إلى قراهم ومنازلهم، وترسيخ سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق اللبنانية يشكل عقبة أمام استكمال انتشار الجيش اللبناني، ويؤثر سلبًا على جهود الدولة في تثبيت الاستقرار، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية بما يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وأعرب جوزيف عون عن تقديره للدعم الذي تقدمه مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان، مشيدًا بجهودها في دعم سيادة لبنان واستقلاله، كما دعا إلى مواصلة مساندة الإطار الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل برعاية أمريكية، بهدف تنفيذ بنوده، وخاصة ما يتعلق بتعزيز السيادة اللبنانية وتمكين الدولة من فرض سلطتها على جميع أراضيها.

وأوضح الرئيس اللبناني أن بلاده لا تزال بحاجة إلى دعم الأصدقاء والشركاء الدوليين، خاصة في مواجهة الأصوات داخل الولايات المتحدة التي تعارض دعم لبنان أو لا تؤيد تعزيز استقراره، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون الدولي للحفاظ على الأمن ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

واستعرض جوزيف عون تطور العلاقات اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 1949، مشيرًا إلى أن خيار التفاوض أصبح المسار الوحيد المتاح بعد أن أثبتت الحروب عدم قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الأفضل لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن أي استمرار للوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية ستكون له انعكاسات سلبية على مصالح لبنان، كما سيؤثر على الأهداف المشتركة التي تسعى إليها كل من بيروت وواشنطن، والمتمثلة في استعادة السيادة اللبنانية وتعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب.

ودعا الرئيس اللبناني الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل من أجل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل المدخل الأساسي لتحقيق أي تقدم حقيقي على طريق السلام، وترسيخ الاستقرار في المناطق الحدودية، بما ينعكس إيجابًا على أمن لبنان والمنطقة.

كما شدد على أن تعليق الدعاوى القانونية المتبادلة بين لبنان وإسرائيل يقتصر فقط على فترة المفاوضات، ولا يعني بأي حال التنازل عن الحقوق اللبنانية أو إسقاط المطالب القانونية المتعلقة بالنزاع القائم.

وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس اللبناني أن البلاد لن تعود إلى أجواء الحرب الأهلية، مشددًا على أن اللبنانيين يدركون حجم المآسي التي خلفتها الصراعات السابقة، ولن يسمحوا بتكرارها، رغم محاولات بعض الأطراف إثارة الفتن والانقسامات.

وأشاد جوزيف عون بالدور الذي يقوم به رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في دعم التهدئة، وجهوده المستمرة للتحذير من مخاطر الفتنة، إضافة إلى مساهمته في تثبيت وقف إطلاق النار ودعم مساعي إعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة.

من جانبهم، أعرب أعضاء مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان عن دعمهم للرئيس اللبناني وجهوده الرامية إلى تعزيز استقرار البلاد، مؤكدين استعدادهم لتوظيف اتصالاتهم داخل الولايات المتحدة من أجل دعم الرؤية اللبنانية الهادفة إلى ترسيخ السيادة، وتعزيز دور الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، بما يساهم في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها خلال المرحلة المقبلة.