العراق يبحث إنهاء ملف التجنيد خارج البلاد وتعزيز حماية مواطنيه
ترأس مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، الإثنين، اجتماع لجنة الأمر الديواني الخاصة بمعالجة ملف التجنيد خارج البلاد، في إطار تحركات الحكومة العراقية الرامية إلى إنهاء هذه الظاهرة، وتعزيز حماية المواطنين العراقيين من محاولات الاستقطاب والتجنيد خارج الحدود، بما ينسجم مع استراتيجية الأمن القومي العراقي.
وأوضح المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي العراقي، في بيان، أن الاجتماع عُقد بحضور أعضاء اللجنة الممثلة للوزارات والمؤسسات والجهات الحكومية ذات الصلة، حيث جرى استعراض آخر التطورات المتعلقة بملف التجنيد خارج البلاد، ومراجعة ما تحقق من إجراءات خلال الفترة الماضية، إلى جانب مناقشة الخطوات المقبلة لضمان إنهاء هذا الملف بصورة نهائية.

وأكد البيان أن اللجنة ناقشت النتائج التي توصلت إليها الجهات المختصة منذ تشكيلها، إضافة إلى تقييم مستوى تنفيذ القرارات السابقة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه جهود منع استقطاب المواطنين العراقيين أو تجنيدهم خارج البلاد، سواء من قبل جهات غير قانونية أو تنظيمات تستهدف أمن العراق واستقراره.
وبحث الاجتماع الآليات الكفيلة بمنع تسجيل أي حالات جديدة للتجنيد خارج العراق، من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات العراقية والجهات الخارجية ذات العلاقة، والعمل على تطوير آليات تبادل المعلومات، بما يسهم في رصد أي محاولات لاستهداف المواطنين العراقيين أو استدراجهم إلى أنشطة تتعارض مع القوانين الوطنية والمصالح العليا للدولة.
وشدد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي على أهمية مواصلة تنفيذ قرارات اللجنة وفق جدول زمني واضح، بما يضمن تحقيق الأهداف التي شُكلت من أجلها، وفي مقدمتها حماية المواطنين العراقيين داخل البلاد وخارجها، ومنع استغلالهم في أي أنشطة قد تهدد أمنهم أو تمس الأمن القومي العراقي.
كما أكد المجتمعون ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الوزارات والأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة هذا الملف من جميع جوانبه، والعمل على معالجته وفق رؤية شاملة تستند إلى استراتيجية الأمن القومي العراقي وتوجهات الحكومة العراقية في حماية المواطنين وصون المصالح الوطنية.
وأشار البيان إلى أن اللجنة تواصل العمل على تنفيذ الإجراءات اللازمة لغلق ملف التجنيد خارج البلاد بصورة نهائية، من خلال اعتماد حلول عملية وتعاون مستمر مع الجهات الدولية والإقليمية، بما يحد من أي محاولات لاستقطاب العراقيين خارج الحدود، ويضمن توفير الحماية القانونية والأمنية لهم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لتعزيز منظومة الأمن الوطني، ومواجهة مختلف التحديات التي قد تؤثر على استقرار البلاد، عبر تطوير آليات العمل المشترك بين المؤسسات الرسمية، وتفعيل التعاون مع الشركاء الدوليين في الملفات ذات البعد الأمني.
وتؤكد الحكومة العراقية أن حماية المواطنين في الداخل والخارج تمثل إحدى أولوياتها، إلى جانب تعزيز سيادة الدولة ومواجهة أي ممارسات قد تستهدف استقرار العراق أو تستغل مواطنيه في أنشطة غير قانونية، وهو ما تعمل عليه لجنة الأمر الديواني من خلال متابعة تنفيذ القرارات، وتقديم التوصيات اللازمة لضمان إغلاق هذا الملف بصورة كاملة ودائمة.