مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اليونيسف: أكثر من 330 طفلًا بين قتيل وجريح في السودان خلال 2026

نشر
الأمصار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الإثنين، مقتل وإصابة أكثر من 330 طفلًا في السودان خلال النصف الأول من عام 2026، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد المخاطر التي تهدد الأطفال في ظل استمرار النزاع المسلح الذي تشهده البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأكدت المنظمة أن الأطفال في السودان يواصلون دفع الثمن الأكبر جراء النزاع، مشيرة إلى أن أعمال العنف المتواصلة تسببت في سقوط أعداد متزايدة من الضحايا بين الأطفال، إلى جانب اتساع رقعة النزوح وتدهور الخدمات الأساسية في العديد من المناطق المتضررة.

وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في السودان، شيلدون ييت، إن الأطفال يتعرضون للقتل والإصابة في منازلهم وعلى الطرقات والأسواق، وحتى أثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية، موضحًا أن كثيرًا منهم يعيشون في ظروف شديدة الخطورة دون وجود أماكن آمنة تحميهم من تداعيات القتال المستمر.

وأضاف أن الأطفال في السودان يعيشون داخل دائرة متواصلة من العنف والنزوح والحرمان، الأمر الذي يفاقم معاناتهم الإنسانية ويزيد من حجم التحديات التي تواجهها المنظمات الدولية في تقديم الدعم والمساعدات لهم.

وأوضحت منظمة اليونيسف أن إقليمي دارفور وكردفان سجلا أعلى معدلات الخسائر في صفوف الأطفال خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مشيرة إلى أن الأوضاع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، ومحيطها تثير قلقًا بالغًا بسبب استمرار العمليات العسكرية وتزايد الهجمات.

وأشارت المنظمة إلى أنه منذ شهر مايو 2026 أسفرت هجمات الطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات المسلحة عن مقتل 18 طفلًا وإصابة 17 آخرين، تراوحت أعمارهم بين شهرين و17 عامًا، فيما تسببت هجمات الطائرات المسيّرة وحدها في وقوع 60 حالة بين قتيل وجريح من الأطفال.

وأكدت اليونيسف أن الغارات الجوية وأعمال القصف المتبادل ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الطرق وشبكات الإمداد، وهو ما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، وزاد من الضغوط على المرافق الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وقدرت المنظمة الأممية أن نحو 500 ألف مدني في مدينة الأبيض ومحيطها، إضافة إلى مناطق أخرى في ولاية شمال كردفان السودانية، يواجهون مخاطر متزايدة، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا، وزيادة موجات النزوح، وتعريض الأطفال لمزيد من الانتهاكات.

ولفتت اليونيسف إلى أن الأطفال لا يواجهون فقط خطر القتل والإصابة، بل يتعرضون أيضًا لانتهاكات جسيمة تشمل التجنيد القسري، والاستغلال، والاختطاف، والعنف الجنسي، فضلًا عن الهجمات التي تستهدف المدارس والمستشفيات، الأمر الذي يحرمهم من التعليم والرعاية الصحية ويهدد مستقبلهم.

ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة جميع أطراف النزاع في السودان إلى الالتزام بحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتوفير الحماية اللازمة للأطفال، وضمان عدم استهداف البنية التحتية المدنية، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون أي عوائق.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 مواجهات مسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، إلى جانب نزوح وتشريد ملايين المدنيين داخل السودان وخارجه، فيما تواصل المنظمات الدولية التحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار الأعمال القتالية واتساع نطاقها في عدد من الولايات السودانية.