مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. مجلس حقوق الإنسان يطالب بتحقيق عاجل في أحداث مدينة الأُبيّض

نشر
الأمصار

تتجه الأنظار إلى مدينة الأُبيّض في ولاية شمال كردفان، بعدما صعّد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من موقفه تجاه التطورات الميدانية، بإصداره قرارًا يدعو إلى إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المحتملة، وسط تحذيرات من مخاطر إنسانية وأمنية قد تتفاقم إذا استمرت الأوضاع الحالية.واعتمد المجلس، خلال جلسته المنعقدة الاثنين، قرارًا بالإجماع أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالخطر الوشيك لوقوع “فظائع واسعة النطاق” في مدينة الأُبيّض، مطالبًا بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بفتح تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات للقانون الدولي، بما في ذلك الجرائم الدولية التي يُشتبه في ارتكابها داخل المدينة، التي تحاصرها قوات الدعم السريع، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإنسانية، بعدما أفاد مراسل قناة العربية بأن عدد النازحين في مدينة الأُبيّض تجاوز مليونًا ومئتي ألف شخص، في ظل استمرار تداعيات العمليات العسكرية.وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش السوداني، الأحد، فرض سيطرته على جميع محاور القتال في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان، بحسب ما نقله مسؤول لقناتي العربية والحدث. كما أكد مسؤول عسكري للقناتين أن القوات المسلحة أصبحت تمسك بزمام المبادرة في جميع المحاور المحيطة بالمدينة.

وفي تطور موازٍ، أفاد مصدر سوداني لقناة العربية بمقتل ثلاثة أشخاص إثر قصف نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

ورصد مراسل العربية والحدث من داخل مدينة الأُبيّض استقرارًا في الأوضاع الأمنية بمحيط المدينة، موضحًا أن ذلك جاء عقب الإجراءات التي اتخذها الجيش السوداني لتأمين الأجواء والمناطق المحيطة بها.

وكان رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، قد صرح السبت بأن القوات المسلحة باتت تملك زمام المبادرة في الحرب، مشيرًا إلى أن إقليمي دارفور وكردفان أصبحا، بحسب تعبيره، “على مرمى حجر من التحرير الكامل”.

مقتل وإصابة مدنيين إثر استهداف قافلة تجارية شمال دارفور.. وشهود يرجحون تنفيذ الهجوم بطائرة مسيّرة

أفاد شهود عيان ومصادر محلية في ولاية شمال دارفور، بأن قافلة تجارية قادمة من ليبيا تعرضت، الجمعة، لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء مرورها في منطقة صحراوية شمال مدينة الفاشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين السائقين والعاملين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة جراء احتراق عدد من الشاحنات.

وقال أحد أقارب الضحايا إن الهجوم أدى إلى مقتل السائق عمر آدم إبراهيم، فيما أُصيب ثلاثة من العاملين معه بجروح متفاوتة، مضيفاً أن أكثر من 14 شاحنة تعرضت للاحتراق بالكامل، الأمر الذي تسبب في تدمير كميات كبيرة من البضائع التي كانت تحملها القافلة.

وذكر أحد الناجين أن القافلة كانت قد توقفت في منطقة تقع بالقرب من بادية الزرق شمال الفاشر للتزود بالوقود، قبل أن تتعرض للاستهداف. 

وأضاف أن الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن الجهة المسؤولة عن العملية حتى الآن.

وأوضح الناجي أن الشاحنات كانت تنقل سلعاً أساسية ومستلزمات استهلاكية، من بينها السكر والدقيق والأرز والصابون والمعكرونة والمياه والمشروبات الغازية، وكانت في طريقها إلى مدن مليط والكومة وكتم بولاية شمال دارفور، وهي مناطق تعتمد بدرجة كبيرة على القوافل التجارية لتوفير احتياجات الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن الهجوم تقدر بمليارات الجنيهات السودانية، نتيجة احتراق الشاحنات وإتلاف جزء كبير من حمولتها، وهو ما قد ينعكس على حركة الإمدادات التجارية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.