مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عُمان وهولندا تؤكدان أهمية ضمان أمن الملاحة وحرية العبور في هرمز

نشر
الأمصار

 

أكدت سلطنة عُمان وهولندا أهمية تبني مقاربات عملية تضمن أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يحافظ على انسيابية حركة التجارة العالمية وناقلات الطاقة، ويعزز الاستقرار الإقليمي في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم.

عُمان وهولندا تؤكد أهمية تبني مقاربات عملية تضمن أمن وحرية الملاحة في هرمز

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي بنظيره الهولندي توم بيرندسن، حيث بحث الجانبان آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية في مضيق هرمز، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن الأوضاع الراهنة، وأكدا ضرورة اعتماد حلول عملية تضمن أمن وسلامة الملاحة لجميع الدول، مع الحفاظ على حرية العبور دون انقطاع، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ويضمن استمرار تدفق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار الممرات البحرية، بما يسهم في دعم فرص التعايش السلمي وحسن الجوار بين الدول المطلة على الخليج، ويحد من أي توترات قد تؤثر على حركة الملاحة أو الاقتصاد العالمي.

كما تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وهولندا، حيث استعرض الوزيران سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والصناعات المرتبطة بها، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المشترك لتوسيع مجالات التعاون في القطاعات الحيوية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، والاستفادة من الفرص المتاحة بما يدعم النمو الاقتصادي في البلدين.

ويأتي هذا الاتصال في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعد تقارير أشارت إلى تطورات جديدة بشأن إدارة الممر البحري الحيوي.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى أن إيران تسعى للحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على مضيق هرمز، إلى جانب تأكيد حقها في تحصيل رسوم من السفن العابرة للمياه الخليجية، مع الإشارة إلى احتمال استئناف فرض تلك الرسوم اعتبارًا من منتصف أغسطس المقبل إذا لم يتم تمديد التفاهم القائم مع الولايات المتحدة.

وفي المقابل، تتمسك سلطنة عُمان بموقفها الداعي إلى أن تظل أي ترتيبات مستقبلية خاصة بالملاحة في مضيق هرمز ضمن إطار القانون الدولي، مؤكدة رفضها فرض رسوم على السفن العابرة، وحرصها على الحفاظ على حرية الملاحة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار التجارة العالمية.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي يجعل أي تطورات تتعلق بإدارته أو بحركة الملاحة فيه محل متابعة واسعة من الدول المستوردة والمصدرة للطاقة، لما قد يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.