الشرع يبحث مع وزير الداخلية التركي تعزيز التعاون الأمني
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي والوفد المرافق له في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في زيارة رسمية ركزت على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، وبحث عدد من الملفات المشتركة، في مقدمتها أمن الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة، وعودة اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا طوعًا.
وذكرت الرئاسة السورية أن اللقاء تناول سبل تطوير التنسيق الأمني وتبادل الخبرات بين دمشق وأنقرة، بما يدعم جهود البلدين في مواجهة التحديات المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشارك في الاجتماع السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، ووزير الداخلية السوري أنس خطاب، الذي عقد في وقت سابق لقاءً منفصلًا مع نظيره التركي، إلى جانب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، ضمن برنامج الزيارة الرسمية التي يجريها تشيفتشي إلى دمشق.
وتأتي الزيارة في إطار استمرار الاتصالات بين الجانبين لإعادة تنظيم التعاون الأمني والمؤسسي، حيث من المنتظر توقيع مذكرة تفاهم في مجال إدارة الكوارث والطوارئ، بهدف تعزيز آليات التنسيق والاستجابة للأزمات، وتبادل الخبرات الفنية بين المؤسسات المختصة في البلدين.
وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول التركية، تشمل المباحثات ملفات تبادل المعلومات الأمنية، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، إلى جانب تعزيز أمن الحدود، وهي قضايا تحظى بأولوية لدى الجانبين في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
كما تتناول المناقشات ملف العودة الطوعية للسوريين المقيمين في تركيا، مع بحث الإجراءات اللازمة لتسهيل هذه العملية، إلى جانب مناقشة إنشاء بنية تحتية لتدريب ضباط الشرطة السورية داخل سوريا، بما يسهم في تطوير قدرات الأجهزة الأمنية وتعزيز التعاون المشترك.
وتعكس زيارة وزير الداخلية التركي إلى دمشق استمرار مسار التقارب بين البلدين، الذي شهد خلال الفترة الماضية اتصالات ولقاءات رسمية تناولت ملفات أمنية وإنسانية وخدمية، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق الثنائي والتعامل مع القضايا ذات الاهتمام المشترك.