بعد خسارته قضائيا.. ترامب يوجه رسالة ساخرة إلى الصين
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد تعليقه الساخر على قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن قضية المواطنة بالولادة، وذلك عقب خسارته القانونية في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بسياسات الهجرة التي يتبناها.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة عبر منصة "تروث سوشيال"، قال فيها: "أهنئ الرئيس الصيني ودولة الصين العظيمة على فوزهم الكبير بحق المواطنة بالولادة"، في تعليق ساخر اعتبره مراقبون انتقادًا مباشرًا للحكم القضائي الذي أبقى على حق منح الجنسية الأمريكية تلقائيًا للأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديهم.
وجاءت تصريحات ترامب بعد صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية أكد استمرار العمل بمبدأ المواطنة بالولادة، وهو أحد المبادئ الدستورية التي شكلت محورًا رئيسيًا في الجدل السياسي والقانوني داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
ويعد هذا الحكم انتكاسة جديدة لمحاولات ترامب الرامية إلى تشديد سياسات الهجرة، إذ كان قد تعهد مرارًا بإعادة النظر في مبدأ منح الجنسية بالولادة، معتبرًا أن النظام الحالي يشجع على الهجرة غير النظامية ويمنح امتيازات لا تتوافق مع رؤيته لإصلاح منظومة الهجرة.

وأثار منشور الرئيس الأمريكي تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى أنصاره أن تصريحاته تعكس اعتراضه على السياسات الحالية الخاصة بالهجرة والجنسية، بينما اعتبر منتقدوه أن تعليقاته تسهم في تعميق الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.
وتعد قضية المواطنة بالولادة من الملفات الشائكة في الولايات المتحدة، إذ تستند إلى تفسيرات دستورية مرتبطة بالتعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي ينص على منح الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية، وهو ما جعل القضية محل نقاش سياسي وقانوني مستمر بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ويرى مراقبون أن الجدل حول هذا الملف سيظل حاضرًا بقوة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية والانتخابية، حيث يتوقع أن تعود ملفات الهجرة والجنسية إلى صدارة النقاشات بين المرشحين، باعتبارها من القضايا الأكثر تأثيرًا في توجهات الناخب الأمريكي.
ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التركيز على ملف الهجرة ضمن خطابه السياسي، مؤكدًا ضرورة تشديد الإجراءات المتعلقة بالحدود والجنسية، في حين يتمسك معارضوه بالإبقاء على المبادئ الدستورية الحالية، الأمر الذي يجعل قضية المواطنة بالولادة مرشحة للبقاء في قلب السجال السياسي والقانوني داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.