مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتهامات أمريكية لإيران باستهداف سفينة قرب مضيق هرمز

نشر
الأمصار

اتهمت الولايات المتحدة الإيرانية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء هجوم صاروخي استهدف سفينة شحن ترفع علم سنغافورة بالقرب من مضيق هرمز، في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السفينة تعرضت لإصابة مباشرة بصاروخ أثناء إبحارها قبالة سواحل سلطنة عمان، بالقرب من ممر ملاحي معتمد من الأمم المتحدة في منطقة مضيق هرمز، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة.

وأشارت تقارير دولية إلى أن الأمم المتحدة أوضحت أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن خطة الإجلاء التابعة لها، مؤكدة في الوقت ذاته تعليق بعض الإجراءات المرتبطة بخطط الإجلاء إلى حين اتضاح ملابسات الحادث وتقييم الوضع الأمني بشكل كامل.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قولهم إن التحقيقات الأولية تشير إلى مسؤولية الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الهجوم، وهو ما من شأنه أن يزيد الضغوط السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة البحرية داخل مضيق هرمز، حيث أفادت وكالة بلومبرج بأن ثلاث سفن اضطرت إلى العودة وعدم استكمال رحلتها بعد محاولتها العبور عبر المسار البحري المحاذي لسواحل سلطنة عمان، وسط مخاوف من تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

كما شهدت المنطقة خلال الساعات الماضية تحركات دولية لتأمين الملاحة، بعدما أشرفت المنظمة البحرية الدولية على مرور عدد من ناقلات النفط عبر مسار بديل يتجنب المياه الإقليمية الإيرانية ويمتد بمحاذاة السواحل العمانية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق صادرات الطاقة وتقليل المخاطر التي تواجه السفن التجارية.

ويعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي توتر أمني أو عسكري في المنطقة محل اهتمام واسع من الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة.

ويرى مراقبون أن الحادث الأخير قد يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حماية خطوط الملاحة الدولية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحرية.