مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مخاوف دولية من هجوم مرتقب على مدينة الأبيض السودانية

نشر
الأمصار

تشهد الساحة السودانية تطورات ميدانية متسارعة مع تصاعد التحذيرات من هجوم واسع قد تشنه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، إحدى أهم المدن الاستراتيجية في السودان، وسط مخاوف دولية متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة المواجهات العسكرية.

وكشف متحدث باسم مجلس اللاجئين النرويجي أن مؤشرات ميدانية متزايدة تشير إلى استعداد قوات الدعم السريع لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة ضد مدينة الأبيض الواقعة في ولاية شمال كردفان، والتي تضم مئات الآلاف من السكان الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة استمرار النزاع.

وأوضح أن المدينة تتعرض خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات متكررة بطائرات مسيرة، ما تسبب في زيادة معاناة المدنيين ورفع مستوى القلق بشأن احتمالية اندلاع معارك واسعة داخل المدينة أو في محيطها خلال الفترة المقبلة.

وأثارت التطورات الأخيرة قلقًا دوليًا متزايدًا، حيث أعربت الولايات المتحدة إلى جانب عدد من الدول الأوروبية وأعضاء في مجلس الأمن الدولي عن مخاوفها من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة، محذرة من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد على السكان المدنيين.

وفي بيان مشترك، دعت عدة دول أوروبية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تنذر بإمكانية شن هجوم وشيك على المدينة، وهو ما قد يؤدي إلى تكرار مشاهد العنف والانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى من السودان خلال الأشهر الماضية.

كما شهدت الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى ممثلون عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة اتصالات مع قيادات قوات الدعم السريع لحثها على تجنب أي عمليات عسكرية تستهدف مدينة الأبيض، والعمل على حماية المدنيين وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن قيادة قوات الدعم السريع قدمت تطمينات بشأن حماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة الإنسانية، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة في ظل استمرار الحشد العسكري والتوتر الميداني حول المدينة.

ويأتي هذا التصعيد في إطار الحرب المستمرة بين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو والجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وهي الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتؤكد منظمات دولية أن استمرار القتال أدى إلى نزوح ملايين السودانيين وتدهور الأوضاع المعيشية في العديد من المناطق، فيما تتواصل الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي من أجل إنهاء الصراع والحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان.