مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بوليتيكو: ترامب يدفع ماكرون وميلوني نحو طي صفحة الخلافات وتعزيز التقارب الفرنسي الإيطالي

نشر
الأمصار

تشهد العلاقات بين فرنسا وإيطاليا انفراجة سياسية لافتة بعد سنوات من التوتر والخلافات حول عدد من القضايا الأوروبية، في ظل تحركات متسارعة لتعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف داخل الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وذكرت صحيفة بوليتيكو الأوروبية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عقدا قمة ثنائية في مدينة أنتيب جنوب فرنسا، في خطوة تعكس رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من العلاقات السياسية والاقتصادية بعد فترة من التباعد في المواقف.

وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن تشهد القمة توقيع نحو 12 اتفاقية تعاون في مجالات متعددة تشمل الطاقة النووية وصناعة الطيران والفضاء، إلى جانب ملفات اقتصادية واستراتيجية أخرى، بحضور عدد من الوزراء وقادة الشركات الكبرى من البلدين.

وشهدت السنوات الماضية خلافات متكررة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشأن عدد من القضايا الأوروبية، كما ركزت ميلوني خلال الفترة الأخيرة على تعزيز علاقاتها مع ألمانيا، ونسج شراكات وثيقة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في إطار التنسيق مع الإدارة الأمريكية.

إلا أن التطورات السياسية الأخيرة، خاصة المرتبطة بالسياسات الأمريكية تجاه إيران، دفعت إلى إعادة ترتيب التحالفات داخل أوروبا، وهو ما ساهم في تقارب المواقف بين باريس وروما خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي سابق قوله إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سعى منذ وصول رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى السلطة عام 2022 إلى بناء جسور تعاون معها، إلا أن الظروف السياسية آنذاك لم تسمح بتحقيق تقدم كبير في هذا الاتجاه.

ويرى مراقبون أن التقارب الحالي بين فرنسا وإيطاليا قد ينعكس إيجاباً على عمل الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية المتزايدة التي تواجه القارة الأوروبية، والحاجة إلى تنسيق أكبر بين الدول الأعضاء بشأن القضايا الدولية الرئيسية.

واعتبرت صحيفة بوليتيكو أن القمة الفرنسية الإيطالية تمثل مؤشراً واضحاً على تراجع حدة الخلافات بين الجانبين، وبداية مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاستراتيجي، بما يعزز من قدرة البلدين على لعب دور أكثر تأثيراً داخل الاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.