مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اجتماع خليجي أمريكي في البحرين.. رسائل حاسمة بشأن إيران وأمن مضيق هرمز

نشر
الأمصار

استضافت مملكة البحرين اجتماعًا وزاريًا خليجيًا أمريكيًا بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في لقاء حمل رسائل سياسية وأمنية مهمة بشأن مستقبل الشراكة بين الجانبين، والتطورات المتسارعة المرتبطة بالملف الإيراني وأمن الملاحة الدولية في منطقة الخليج.

وجاء الاجتماع في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد المواجهات العسكرية المرتبطة بإيران، وما تبعها من مخاوف دولية بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.

البحرين: منع إيران من امتلاك السلاح النووي أولوية

وخلال كلمته في الاجتماع، أكد وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني أن دول الخليج تنظر بجدية إلى التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مشددًا على ضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وأشار الزياني إلى أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وضمان استمرار حركة الملاحة في الممرات البحرية الدولية دون عوائق، معتبرًا أن الاستقرار الإقليمي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة.

كما رحب بإعلان سلطنة عمان إنشاء ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز أمن الملاحة وتقليل المخاطر التي قد تهدد حركة التجارة الدولية.

وشدد الوزير البحريني على ضرورة وقف دعم إيران للمليشيات المسلحة في المنطقة، معتبرًا أن هذه السياسات أسهمت في زيادة التوترات وتهديد الأمن الإقليمي خلال السنوات الماضية.

روبيو: الشراكة الخليجية الأمريكية ركيزة للاستقرار

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن زيارته للبحرين تأتي تعبيرًا عن تقدير الولايات المتحدة للشراكة الاستراتيجية التي تربطها بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو إن العلاقات الخليجية الأمريكية تمثل نموذجًا للتعاون طويل الأمد، مضيفًا أن واشنطن حريصة على استمرار هذه الشراكة وتعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأوضح أن دول الخليج تعد شريكًا أساسيًا للولايات المتحدة في مواجهة التحديات المشتركة، وفي الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

مضيق هرمز.. خط أحمر للمجتمع الدولي

واحتل ملف مضيق هرمز مساحة كبيرة من المناقشات، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي أن المضيق يعد ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسيادة أي دولة بعينها.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة لن تقبل أي محاولات لفرض رسوم أو قيود على عبور السفن في المضيق، مشددًا على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً دوليًا لا يمكن التراجع عنه.

وأضاف أن الممرات البحرية الدولية يجب أن تظل مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق الدولية على الإمدادات التي تمر عبر الخليج العربي.

موقف أمريكي ثابت من البرنامج النووي الإيراني

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة لا تمانع التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل باتفاق لا يحقق الأهداف المطلوبة.

وأكد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفًا ثابتًا للسياسة الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن أوضحت موقفها بهذا الشأن بشكل متكرر خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى تهديد للأمن الإقليمي أو الدولي.

رسائل سياسية تتجاوز حدود الاجتماع

ويرى مراقبون أن الاجتماع الخليجي الأمريكي حمل رسائل واضحة بشأن وحدة الموقف بين واشنطن وحلفائها الخليجيين تجاه القضايا الأمنية الراهنة، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة البحرية.

كما يعكس اللقاء حرص الجانبين على تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة.

ويؤكد الاجتماع أن الشراكة الخليجية الأمريكية لا تزال تمثل أحد أهم عناصر الاستقرار في الشرق الأوسط، مع استمرار التعاون المشترك لضمان أمن الممرات البحرية، وحماية المصالح الاقتصادية العالمية، ودعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.