العراق.. فيحان يدعو لوحدة إسلامية لمواجهة الأزمات وتعزيز التكامل
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان أهمية توحيد المواقف بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، داعيًا إلى تعزيز العمل المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بما يسهم في حماية مصالح الشعوب الإسلامية وترسيخ الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوفد النيابي العراقي في أعمال مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث شدد على ضرورة تطوير آليات التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية لمواجهة الأزمات الراهنة والتعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.

وأوضح النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي أن العالم الإسلامي يواجه تحديات معقدة تتطلب موقفًا موحدًا ورؤية مشتركة قائمة على الحوار والتعاون والتكامل، مشيرًا إلى أن تعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين الدول الإسلامية يمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والقدس، إلى جانب الاعتداءات على لبنان والتطورات العسكرية المتعلقة بإيران، يعكس حجم التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكدًا ضرورة تبني موقف إسلامي موحد يهدف إلى حماية سيادة الدول الإسلامية وصون مصالح شعوبها، والعمل على إنهاء التوترات والتصعيد الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
ودعا إلى رفض التدخلات الخارجية في شؤون الدول الإسلامية، مشددًا على أهمية الاعتماد على الحوار والتفاهم بين دول المنطقة لمعالجة الخلافات والقضايا العالقة بعيدًا عن الضغوط الخارجية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة.
كما حذر المسؤول العراقي من تنامي التهديدات التي تستهدف أمن الممرات المائية وحركة التجارة الدولية، لافتًا إلى أن هذه التحديات تمثل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي وعلى مصالح الدول الإسلامية، ما يستوجب تنسيقًا أكبر بين الحكومات والمؤسسات المعنية لحماية الأمن البحري وضمان استمرار حركة التجارة بصورة آمنة ومستقرة.
وفي الجانب الاقتصادي، دعا النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية من خلال تطوير التشريعات الاقتصادية المشتركة وتسهيل حركة الاستثمارات ورؤوس الأموال، إلى جانب توسيع مجالات التعاون التجاري والصناعي، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي وتقليل تأثير الأزمات العالمية على اقتصادات الدول الإسلامية.
وأكد أن التكامل الاقتصادي يمثل أحد أهم الأدوات التي يمكن أن تساعد الدول الإسلامية على مواجهة التحديات الخارجية وتعزيز قدراتها التنموية، مشيرًا إلى أهمية إطلاق مشاريع مشتركة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل وتحقق التنمية المستدامة لشعوب المنطقة.
وجدد عدنان فيحان تأكيده أن العراق سيواصل سياسة الانفتاح وتعزيز العلاقات البرلمانية والدبلوماسية مع مختلف الدول الإسلامية، انطلاقًا من إيمانه بأهمية الحوار والتعاون المشترك، مؤكداً دعم العراق لجميع المبادرات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار في العالم الإسلامي.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يضمن حماية مصالح الشعوب الإسلامية وتعزيز مكانة العالم الإسلامي على الساحة الدولية، مشددًا على أن وحدة المواقف والتكامل بين الدول الإسلامية يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية خلال المرحلة المقبلة.