القيادة المركزية الأمريكية تُفعّل آلية مراقبة ميدانية في لبنان لرصد مسار التهدئة
كشف مسؤول أمريكي في تصريحات لقناة الجزيرة أن القيادة المركزية الأمريكية شرعت في تفعيل منظومة مراقبة ميدانية في لبنان، بهدف تزويد صانعي القرار الأمريكيين بصورة دقيقة وشاملة عن مجريات القتال على الأرض.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي الرصد الدقيق للأوضاع الميدانية، بما يُمكّن من تقييم مسار التهدئة ومآلات وقف إطلاق النار في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة اتصالات منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار جهود واشنطن لدعم اتفاق وقف إطلاق النار وتحريك مسار المفاوضات بين الجانبين.
الرئيس اللبناني: نرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب لكن لا أحد يفاوض عنا
أعرب الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الاثنين، عن ترحيبه "بأي مساعدة لإنهاء الحرب"، مؤكدا رفض التدخل في شؤون لبنان الداخلية.
ونقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن عون قوله ، لوفد من "رابطة الروم الكاثوليك، "إننا نميز بين المساعدة وبين التدخل في الشؤون الداخلية لأننا بلد ذات سيادة ولا أحد يفاوض عنا".
وأضاف أن "الدولة لا الطوائف هي التي تحمي الجميع، ولا خيار إلا الدولة الواحدة والقوية التي تمثّل جميع اللبنانيين، والعمل مستمر لتحقيق هذه الغاية ".
ولفت إلى أن"التنافس السياسي موجود ومشروع، لكن ذلك لا يجوز أن يعني وضع العصي في الدواليب امام انطلاقة الدولة"، مشددا على أن" حق الاختلاف مقدس لكن الخلاف بين اللبنانيين غير مسموح خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد".
وأشار إلى أن" المدخل البديهي للقضاء على الفساد هو الحكومة الإلكترونية والقضاء الفاعل والمستقل".
غير أن حزب الله، المدعوم من إيران، انتقد بشدة المحادثات، متهمًا السلطات اللبنانية باتباع توجيهات أمريكية والمساس بسيادة البلاد.
وقال حزب الله في بيان له إن المفاوضات وصلت إلى حد "الخضوع والاستسلام" وزعم أن المسؤولين اللبنانيين يصادقون فحسب على السياسات التي فرضتها واشنطن.
وقال حزب الله إنه يرفض المحادثات وأي نتائج تنجم عنها، بحجة أن المفاوضات تقوض الجهود الرامية إلى تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
واتهم الحزب الحكومة اللبنانية بالتصرف بشكل أحادي والاستجابة لما وصفته بأهداف أمريكية وإسرائيلية، محذراً من أن هذه العملية قد تزيد من المخاطر التي تهدد استقرار لبنان واستقلاله وسيادته.
من جهة أخرى ، وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج، خلال مؤتمر في القدس، إن الصراع يجب أن يُحل من خلال المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان "وليس من خلال الابتزاز الإيراني".
وأضاف أن ربط إيران بلبنان لم يكن يمثل تهديدا مستمرا لإسرائيل فحسب، بل أبقى لبنان ضعيفا وعاجزا أيضا. وقال هرتسوج إن هذا سيمنع الرئيس والحكومة اللبنانية من إحراز تقدم.
وتابع أن نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون عنصرا هاما في أي حل للبنان، ولا ينبغي لإيران أن تقرر مستقبل البلاد. وأكد الرئيس الإسرائيلي أن إسرائيل ولبنان متفقان تماماً على هذا الأمر.