ترامب: الأموال الإيرانية المفرج عنها ستُخصص لشراء الغذاء الأمريكي ولن نسمح بإعادة بناء القدرات العسكرية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات الجارية مع إيران تشهد تقدماً وصفه بـ"الجيد"، مؤكداً أن الجانبين يقتربان من تفاهم "عادل ومعقول"، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على انفتاح دبلوماسي حذر بين واشنطن وطهران بعد أشهر من التوترات السياسية والأمنية.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها، أن إيران "تبلي بلاء حسناً للغاية" فيما يتعلق بالتعامل مع ملف مضيق هرمز، وهو أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع هذا الملف عن كثب في إطار الجهود الرامية إلى ضمان استقرار الملاحة الدولية ومنع أي تصعيد قد يؤثر في أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الأموال الإيرانية المجمدة التي سيُفرج عنها بموجب التفاهمات الجارية ستكون مخصصة حصراً لشراء المواد الغذائية من المزارعين الأمريكيين، مشدداً على أن هذه الأموال "لن تُستخدم لإعادة بناء الجيش الإيراني أو تعزيز قدراته العسكرية".
وأضاف: "من المفترض أن تستخدم إيران هذه الأموال لتوفير الغذاء لشعبها، وليس لإعادة بناء ترسانتها العسكرية"، محذراً من أن واشنطن ستتخذ ما وصفه بالإجراءات اللازمة إذا أقدمت طهران على أي خطوات يراها تهدد مسار التفاهمات أو الاستقرار الإقليمي.
وفي معرض حديثه عن تداعيات سياسته الخارجية، قال ترامب إن الطريقة التي يتعامل بها مع الملف الإيراني لن تؤدي إلى كساد اقتصادي عالمي، معتبراً أن نهجه يقوم على تحقيق التوازن بين الضغوط السياسية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الدولي.
كما أشار إلى أنه يعمل على معالجة عدد من الملفات المعقدة في الشرق الأوسط، من بينها القضايا المتعلقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة هذه المساعي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة دقيقة، وسط مفاوضات تتناول ملفات متعددة، تشمل العقوبات الاقتصادية، والأموال الإيرانية المجمدة، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات إقليمية أوسع تسعى الأطراف المعنية إلى تثبيتها خلال المرحلة المقبلة.