صفقة الصواريخ الأميركية لكوريا الجنوبية.. هل تشعل شبه الجزيرة من جديد؟
نددت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، اليوم السبت، بموافقة الولايات المتحدة على صفقة لبيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات مرتبطة بها إلى كوريا الجنوبية، محذّرة من أن هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى "تفاقم التوتر" في شبه الجزيرة الكورية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة قوله إن التعاون العسكري بين واشنطن وسول يجري "تعزيزه بصورة منهجية"، رغم ما وصفه بـ"القلق الدولي" المتزايد إزاء تصاعد التوتر في شبه الجزيرة ومحيطها.
وأشار المسؤول الكوري الشمالي إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو-جو متطورة بقيمة تقارب 300 مليون دولار إلى كوريا الجنوبية، واصفاً إياها بأنها أحدث مثال على التعاون العسكري الممنهج. وقال في بيانه: "صادرات الأسلحة الأميركية هي صادرات حربية"، مؤكداً أن بلاده ستواصل تعزيز قدراتها الرادعة للدفاع عن النفس من أجل الحفاظ على "توازن القوى في المنطقة".
تأتي هذه التصريحات الكورية الشمالية بعد أسبوع واحد فقط من تأكيد كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وأحد أبرز المسؤولين في الحزب الحاكم، أن بيونغ يانغ لن تتخلى عن وضعها كدولة تمتلك أسلحة نووية، معتبرة أن هذا الملف "غير قابل للتفاوض على الإطلاق". ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن كيم قولها: "وضعنا كقوة نووية غير قابل للتفاوض على الإطلاق، ولن نتسامح مع أي تهديد".
ويرى مراقبون أن الصفقة الأميركية الجديدة، التي تشمل صواريخ جو-جو متطورة تعزز قدرات القوات الجوية الكورية الجنوبية، تشكل استفزازاً إضافياً لبيونغ يانغ، في وقت تبدو فيه المفاوضات المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي لكوريا الشمالية في حالة جمود تام. كما تأتي هذه التطورات متزامنة مع زيادة النشاط العسكري في المنطقة، مما يثير مخاوف من انزلاق شبه الجزيرة الكورية إلى دوامة تصعيد جديدة.