مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الصين تفرض عقوبات على وزير الدفاع الفلبيني.. وواشنطن تؤكد التزامها بالدفاع عن مانيلا

نشر
الأمصار

أعلنت الصين، الخميس، فرض عقوبات على وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو الابن وعدد من أفراد أسرته، في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين بكين ومانيلا على خلفية خلافات سياسية وأمنية متزايدة في بحر الصين الجنوبي.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، إن تيودورو أدلى مراراً بتصريحات وصفتها بـ«غير المسؤولة» تجاه الصين، معتبرة أنها تمس المصالح المشروعة لبكين وتضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف البيان أن الصين قررت، استناداً إلى ما وصفته باعتبارات تتعلق بسيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، منع وزير الدفاع الفلبيني وزوجته ونجله من دخول البر الرئيسي الصيني، إضافة إلى حظر دخولهم إلى هونغ كونغ وماكاو، مع فرض قيود تمنع المؤسسات والأفراد داخل الصين من إجراء أي تعاملات أو تعاون معهم.

ويأتي هذا القرار في سياق توتر متصاعد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، على خلفية الخلافات البحرية في بحر الصين الجنوبي، حيث تتقاطع مطالبات السيادة وتتصاعد الحوادث الدبلوماسية والعسكرية بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بشأن حرية الملاحة والنفوذ الإقليمي.

وفي المقابل، أكدت الولايات المتحدة دعمها الحليف الفلبيني، حيث قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ملتزمة بتعهداتها الدفاعية المشتركة مع مانيلا، مشدداً على أن العلاقة بين البلدين «راسخة ومتجذرة» منذ عقود.

وأوضح روبيو في بيان رسمي أن الولايات المتحدة والفلبين تحتفلان هذا العام بمرور 80 عاماً على العلاقات الدبلوماسية، إضافة إلى 75 عاماً على معاهدة الدفاع المشترك الموقعة عام 1951، والتي تشكل الأساس القانوني للتعاون الأمني بين الجانبين.

وأشار إلى أن واشنطن تنظر إلى الفلبين باعتبارها شريكاً استراتيجياً مهماً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكداً استمرار التعاون في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، بما في ذلك تطوير سلاسل إمداد مرنة للمعادن الحيوية وتعزيز الاستثمارات المشتركة.

كما شدد الوزير الأميركي على أن بلاده تقف إلى جانب مانيلا خلال رئاستها لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في إطار دعمها لما وصفه بمنطقة «حرة ومفتوحة وآمنة»، معرباً عن تطلع واشنطن إلى توسيع التعاون الثنائي بما يعزز الاستقرار الإقليمي.

ويعكس هذا التباين في المواقف بين الصين والولايات المتحدة حول الفلبين عمق التنافس الجيوسياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تتداخل المصالح الأمنية والاقتصادية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من حيث التوازنات الاستراتيجية.