الاتحاد الأوروبي: الخسائر ستكون فادحة والمسار الدبلوماسي هو الحل
حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من مخاطر الانزلاق إلى حرب شاملة في منطقة الخليج، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي سيُكبّد المنطقة بأسرها خسائر جسيمة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة التوترات الحالية.
وقالت كالاس، في منشور عبر منصة «إكس» الخميس، إن الاتحاد الأوروبي يواصل جهوده الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتسارع، مشددة على أن الحلول السياسية والحوار تبقى الخيار الأكثر فاعلية لتجنب مزيد من التدهور في الأوضاع الإقليمية.
وأكدت المسؤولة الأوروبية أنها أجرت اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ناقشت خلاله التطورات الأخيرة في منطقة الخليج ومستقبل المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، في ظل التوتر المتصاعد بين الجانبين والتخوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وأشارت كالاس إلى أنها بحثت كذلك خلال اتصالاتها الدبلوماسية سبل خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتجنب المزيد من المواجهات العسكرية التي قد تؤثر على أمن المنطقة والعالم.
وفي السياق ذاته، أوضحت أنها أجرت اتصالاً منفصلاً مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حيث تناول الجانبان التطورات الأمنية الأخيرة وانعكاساتها على دول الخليج.
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية على أن استهداف دول الخليج أو البنية التحتية الحيوية فيها أمر غير مقبول، مؤكدة أن أمن المنشآت المدنية والمرافق الاستراتيجية يمثل أولوية للمجتمع الدولي في ظل الظروف الراهنة.
وأضافت: «إن العودة إلى حرب شاملة ستُكبد المنطقة بأسرها خسائر فادحة، ويبقى المسار الدبلوماسي هو السبيل الأمثل للخروج من هذه الحرب»، في رسالة تعكس قلقاً أوروبياً متزايداً من احتمالات اتساع الصراع وتأثيراته على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج والشرق الأوسط توترات متصاعدة، وسط دعوات دولية متكررة إلى ضبط النفس وتغليب الحلول السياسية، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة وتمس الاقتصاد والأمن الدوليين.