مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاتحاد البرلماني العربي يشيد بدور السعودية ويؤكد: فلسطين القضية المركزية والأمن العربي خط أحمر

نشر
الأمصار

أشاد الاتحاد البرلماني العربي بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، مؤكداً أن المملكة تواصل مسيرة الإصلاح والتنمية وفق رؤية مستقبلية ترتكز على الاستقرار والاستدامة على المستويين المحلي والعربي.

وجاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الـ39 للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تحت شعار «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وهنأ المؤتمر المملكة بتوليها رئاسة الدورة الجديدة للاتحاد ممثلة برئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله آل الشيخ، معرباً عن ثقته في قدرة السعودية على قيادة أعمال الاتحاد خلال هذه المرحلة التي تشهد تحديات إقليمية ودولية متسارعة.

كما ثمّن الاتحاد النجاح الذي حققته المملكة في تنظيم موسم الحج، مشيداً بالخدمات المتكاملة والإدارة الاحترافية للحشود التي مكّنت ملايين الحجاج من أداء مناسكهم بأمن ويسر، مؤكداً أن ذلك يعكس حجم الرعاية والاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لضيوف الرحمن.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن التضامن العربي ووحدة الصف يمثلان الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة، مشددين على أهمية تعزيز العمل البرلماني المشترك لدعم السلم الأهلي وترسيخ دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي الملف الفلسطيني، جدد الاتحاد البرلماني العربي تأكيده أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، معرباً عن إدانته لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وشدد البيان على التمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

كما أشاد المؤتمر بالجهود السعودية الرامية إلى إحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، ولا سيما من خلال رئاسة المملكة لمؤتمر حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة، باعتباره خطوة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لتحقيق تسوية عادلة وشاملة.

وفي سياق آخر، أدان الاتحاد البرلماني العربي ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومنشآتها الحيوية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكد المجتمعون تضامنهم الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمهم لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني وسيادتها، مع التشديد على أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يعد مساساً بالأمن القومي العربي بأكمله.

ورفض المؤتمر أي محاولات لتقييد حرية الملاحة في مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن العابرة، مؤكداً أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحماية حركة التجارة الدولية وفقاً للقانون الدولي.

كما دعا الاتحاد إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، محذراً من مخاطر التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.

وفي الشأن اللبناني، أدان المؤتمر الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، مؤكداً تضامنه الكامل مع لبنان ودعمه لسيادته واستقراره، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف الانتهاكات وحماية الأمن الإقليمي.

وشدد البيان الختامي على ضرورة رفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤون الدول العربية، ودعم الحلول السياسية التي تنبع من إرادة الشعوب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الدول الوطنية ورفض أي مشاريع انفصالية أو كيانات موازية لمؤسسات الدولة.

كما أكد الاتحاد أن تحقيق الأمن والاستقرار يرتبط بشكل وثيق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعياً البرلمانات العربية إلى تطوير التشريعات الداعمة للتنمية المستدامة، ومكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم الابتكار والتحول الاقتصادي.

واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتوسيع التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، بما يسهم في ترسيخ السلم والأمن الدوليين ونشر قيم الحوار والتسامح ومكافحة التطرف والإرهاب، في إطار رؤية عربية مشتركة لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.