رئيس كولومبيا: غزة تعيش مأساة إنسانية “تذكّر بأحلك فترات القرن العشرين”
حذّر الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو أوريجو من استمرار سقوط الضحايا المدنيين في قطاع غزة، معتبراً أن ما يجري هناك يعكس مأساة إنسانية قاسية تُعيد إلى الأذهان “أحلك الفترات في القرن العشرين”، في إشارة إلى الحروب والصراعات الكبرى التي شهدها العالم خلال تلك الحقبة.
جاءت تصريحات بيترو خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لبحث تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط عبر الوساطة والحوار، حيث تحدث بصفته الوطنية، مؤكداً أن “الصواريخ تتساقط على الأطفال” في غزة، في تعبير يعكس حجم القلق المتصاعد من استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين.
وشدّد الرئيس الكولومبي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية لوقف دوامة العنف، داعياً إلى إظهار التعاطف الإنساني والتصدي للحروب التي تطال الأبرياء، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة.
وفي سياق حديثه، حذّر بيترو من تصاعد ما وصفه بمظاهر العنف والتطرف وخطابات الكراهية حول العالم، معتبراً أن بعض المؤشرات الراهنة تعيد إلى الأذهان أجواء “حقبة النازية”، في إشارة إلى تنامي النزعات العنصرية والانقسامات السياسية في عدد من الدول. وأكد أن جذور العديد من الأزمات الدولية الحالية تعود إلى خطاب الكراهية والتمييز، ما يستوجب معالجة فكرية وسياسية شاملة.
كما أعرب الرئيس الكولومبي عن قلقه من مخاطر توسع الصراعات في الشرق الأوسط، محذراً من تداعيات ذلك على الأمن والاستقرار الدوليين، لا سيما في ظل الحديث المتزايد عن المخزونات النووية وتزايد حدة التوتر بين القوى الإقليمية والدولية.
ولم تقتصر تصريحاته على الجانب السياسي والأمني، إذ تناول أيضاً ملف الهجرة، منتقداً الخطابات المناهضة للمهاجرين حول العالم، ومؤكداً أن جميع البشر متساوون في الكرامة والحقوق بغض النظر عن الجنسية أو الأصل، داعياً إلى سياسات أكثر إنسانية وعدالة في التعامل مع المهاجرين واللاجئين.
وفي ملف التغير المناخي، حذّر بيترو من تداعيات بيئية خطيرة تهدد مستقبل البشرية، مشيراً إلى أن مناطق عدة، من بينها دول في أمريكا اللاتينية، قد تواجه أزمات متزايدة تتعلق بندرة المياه والموارد الطبيعية خلال العقود المقبلة، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً للحد من هذه المخاطر.
واختتم الرئيس الكولومبي كلمته بالتأكيد على أن احترام الإنسان والعلم يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، محذراً من أن تجاهل هذه القيم قد يقود العالم إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في المستقبل.