مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

واشنطن تهدد بـ"ضربات قوية داخل إيران" وترامب يلوّح بتصعيد عسكري واسع إذا فشلت المفاوضات

نشر
الأمصار

 أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده تستعد لتنفيذ "ضربات قوية وواضحة" تستهدف مواقع ومنشآت رئيسية داخل إيران، مؤكداً أن القيادة المركزية الأميركية ستكون "منشغلة خلال الساعات المقبلة بتنفيذ عمليات عسكرية". 

وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد مؤشرات التصعيد السياسي والعسكري بين الجانبين، بالتوازي مع تحذيرات مباشرة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال تنفيذ هجمات إضافية إذا تعثرت المسارات الدبلوماسية.

وقال هيغسيث إن العمليات العسكرية المرتقبة "لن تكون رمزية"، بل ستستهدف – وفق تعبيره – منشآت استراتيجية داخل إيران، موضحاً أن الهدف منها "تعزيز الموقف التفاوضي لواشنطن وحماية مصالح الجيش الأميركي في المنطقة". وأضاف أن إيران "تواجه موقفاً ضعيفاً في ظل الحصار الأميركي المتين والصارم"، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده "لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف".

وفي سياق متصل، شدد الوزير الأميركي على أن القوات الأميركية تواصل تأمين حركة الملاحة في المنطقة، قائلاً إن واشنطن "تحمي ناقلات النفط والسفن التجارية العابرة عبر مضيق هرمز"، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مضيفاً أن إيران "لن تتمكن من تعطيل حركة التجارة الدولية".

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي Donald Trump لهجته قائلاً إن الولايات المتحدة قد تنفذ هجمات "قوية للغاية" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو "إجبار إيران على توقيع اتفاق قابل للتطبيق وذو مضمون فعلي". كما لمح إلى احتمال استهداف منشآت حيوية داخل إيران، دون الكشف عن طبيعة الأهداف، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن دراسة خيارات تشمل منشآت طاقة وجسور استراتيجية.

وأضاف ترامب أن الجيش الإيراني "يعاني من فوضى داخلية"، وأن قواته البحرية والجوية "تعرضت لهزيمة كاملة" بحسب وصفه، في خطاب يعكس تصعيداً سياسياً غير مسبوق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من التوتر بين واشنطن وطهران، خصوصاً منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية المشددة على إيران. وتعتبر منطقة الخليج ومضيق هرمز تحديداً من أكثر النقاط حساسية، نظراً لاعتماد جزء كبير من إمدادات النفط العالمية عليه، ما يجعل أي تصعيد عسكري هناك ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

ويظل الملف النووي الإيراني محور الخلاف الرئيسي بين الجانبين، في ظل استمرار الاتهامات الغربية لطهران بالسعي لتطوير قدرات نووية عسكرية، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها ذو طابع سلمي. في المقابل، تؤكد واشنطن وحلفاؤها أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.

بهذا التصعيد الجديد، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية والدبلوماسية بشكل غير مسبوق، وسط ترقب دولي لأي خطوة قد تغيّر موازين المشهد.