عمليات هدم واقتحامات إسرائيلية متواصلة في الضفة الغربية
أُصيبت سيدة فلسطينية، مساء الأربعاء، بجروح بعد تعرض مركبتها للاصطدام من قبل آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة كفيرت غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة التوترات الميدانية المتصاعدة في المنطقة.
ووفقاً لمصادر طبية نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فإن السيدة البالغة من العمر 35 عاماً أُصيبت بخلع في الكتف نتيجة قوة الاصطدام، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى جنين الحكومي لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة. ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية من الجانب الإسرائيلي بشأن ملابسات الحادث.
وفي تطور منفصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل المواطن محمود مليحات في بلدة بيت حنينا التحتا شمال القدس، في عملية تمت باستخدام آليات ثقيلة وبحماية عسكرية مشددة. ويبلغ المنزل نحو 100 متر مربع، وكان يقطنه 10 أفراد، بينهم شخص من ذوي الإعاقة، ما أدى إلى تشريد العائلة بالكامل.
وتقول مصادر فلسطينية إن عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة متواصلة تستهدف منازل المواطنين بحجة البناء دون ترخيص، بينما تعتبرها جهات حقوقية فلسطينية ودولية جزءاً من سياسة عقاب جماعي تزيد من معاناة السكان المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في القدس والمناطق المحيطة بها.
وفي سياق متصل، شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية اقتحامات متزامنة لقوات الاحتلال، شملت مدينة سلفيت وبلدة كفل حارس شمالاً، إضافة إلى قرية برقا وبلدة دير دبوان شرق محافظة رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية جابت الشوارع وأحياء سكنية مختلفة خلال هذه العمليات، دون تسجيل اعتقالات في تلك المداهمات، لكنها خلّفت حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات والعمليات الميدانية في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع استمرار التوتر الأمني في عدد من المناطق، ما يعكس حالة احتقان متواصلة في المشهد الفلسطيني–الإسرائيلي. ويخشى مراقبون من أن استمرار هذه الأحداث اليومية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الميداني ويزيد من هشاشة الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية.