مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق يحقق في استهداف السعودية بمسيرات انطلقت من أراضيه

نشر
الأمصار

أعلنت الحكومة العراقية فتح تحقيق رسمي بشأن الهجوم الذي استهدف المملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة، بعد إعلان الرياض أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكدة أنها ستتحقق من جميع المعلومات والأدلة المتوافرة، وتتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في الحادث.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي فالح الزيدي، أصدر توجيهات إلى الأجهزة الأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، عقب البيان الصادر عن وزارة الدفاع السعودية بشأن تعرض منشآت داخل المملكة لمحاولة استهداف بطائرات مسيرة.

 

وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن الجهات الأمنية باشرت جمع المعلومات والتحقق من المعطيات الواردة، مؤكدًا أن الحكومة العراقية تتعامل مع القضية بجدية، وأن نتائج التحقيق ستحدد المسؤوليات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في تنفيذ أو دعم أي عمل عدائي ينطلق من الأراضي العراقية.

وفي المقابل، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت عددًا من الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض خلال الساعات الماضية.

وأضاف المالكي أن التحقيقات الأولية لدى الجانب السعودي تشير إلى أن الطائرات المسيرة انطلقت من داخل الأراضي العراقية، واتهم ميليشيات تابعة لإيران بالوقوف وراء تنفيذ الهجوم، مؤكدًا أن المملكة تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومقدراتها، وكذلك بحق الرد في الوقت والمكان اللذين تراهما مناسبين، وفقًا للقانون الدولي.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم، واعتبرت أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل اعتداءً خطيرًا يهدد أمن المملكة واستقرار المنطقة، مؤكدة تمسكها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها.

كما دعت وزارة الخارجية السعودية الحكومة العراقية إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لأي هجمات أو أعمال عدائية تستهدف المملكة، مشددة على أهمية محاسبة الجهات المسؤولة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، حيث تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الهجمات العابرة للحدود، الأمر الذي يعزز أهمية التنسيق الأمني بين دول المنطقة لمنع أي تهديدات تستهدف الأمن الإقليمي أو المنشآت الحيوية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار.