السعودية تُدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية لسيادة البحرين والكويت والأردن
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة لسيادة كلٍ من مملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بصفتها تهديدًا لأمن وسلامة أراضي الدول الشقيقة ومجالاتها الجوية.
وقالت الوزارة، في بيان لها، اليوم الأربعاء، إن المملكة تؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت المملكة تضامنها الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لكل ما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي ذات السياق، أدانت الحكومة السورية الهجمات التي استهدفت أراضي كل من مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية أُطلقت من إيران، مؤكدة رفضها لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربيـن السورية، في بيان رسمي، إن دمشق تتابع بقلق التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشددة على أن أمن واستقرار الدول العربية يمثلان جزءًا أساسيًا من أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، وأن أي أعمال عسكرية تستهدف أراضي الدول العربية من شأنها زيادة حدة التوتر وتهديد فرص الاستقرار الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية السورية أن استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن يعد انتهاكًا لمبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، كما أنه يعرّض حياة المدنيين للخطر ويزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة، وهو ما يتطلب تحركًا جادًا لاحتواء التوترات ومنع المزيد من التصعيد.
وأضاف البيان أن سوريا ترفض جميع الأعمال التي من شأنها تهديد الأمن الإقليمي أو الإضرار باستقرار الشعوب، معتبرة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والخلافات القائمة، بعيدًا عن المواجهات العسكرية التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
وجاء الموقف السوري بعد ساعات من إعلان السلطات البحرينية والكويتية والأردنية نجاح أنظمتها الدفاعية في اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت باتجاه أجواء الدول الثلاث، في واحدة من أخطر التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وكانت الجهات الرسمية في البحرين قد أعلنت تفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صافرات الإنذار عقب رصد تهديدات جوية، فيما أكدت السلطات الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش الكويتي تعاملت مع أهداف جوية معادية وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي دخلت المجال الجوي الأردني، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة جراء عمليات الاعتراض.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل عربية واسعة، حيث صدرت بيانات إدانة من عدد من الدول العربية التي أكدت تضامنها مع البحرين والكويت والأردن، ودعت إلى ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها.
ويرى مراقبون أن التصعيد العسكري الأخير يعكس حجم التوتر المتزايد في المنطقة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة والطاقة والاقتصاد في الشرق الأوسط.
كما حذرت أوساط سياسية من أن استمرار المواجهات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الدول المعنية، ما يستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية والإقليمية والدولية لخفض التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا.