الأجهزة الأمنية الصومالية تضبط أسلحة ثقيلة مخزنة داخل فندق إيليت بمقديشو
أعلنت الأجهزة الأمنية الصومالية ضبط كميات كبيرة من الأسلحة غير المشروعة في العاصمة مقديشو، وذلك في إطار حملات أمنية متواصلة لجمع الأسلحة غير القانونية عقب الهجمات التي شنّتها مليشيات مسلحة على مديريتي عبد العزيز وهولوداغ في إقليم بنادر.
وأكد قائد شرطة إقليم بنادر مهدي عمر مؤمن، في تصريح أدلى به من داخل الفندق، أن القوات الأمنية تمكّنت من مصادرة عدد كبير من الأسلحة شملت أسلحة ثقيلة وأخرى بعيدة المدى، مشيراً إلى أن بعضها كان بحوزة عناصر متورطة في زعزعة الأمن، فيما كانت أسلحة أخرى معدّة لاستخدامها في عمليات تستهدف الإخلال بأمن العاصمة.
وأوضح قائد الشرطة أن العملية نُفِّذت دون وقوع أي أضرار داخل الفندق أو تعرّض العاملين وأفراد الحراسة لأي أذى، مؤكداً أن القوات الأمنية أدّت مهامها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وشدّد على أن العمليات الأمنية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، ولن يُسمح لأي جهة أو فرد بالاحتفاظ بأسلحة خارج الأطر القانونية سواء في المنازل أو المنشآت التجارية.
قتيل وعشرات الجرحى في مقديشو.. الأزمة السياسية في الصومال تتحول إلى مواجهات مسلحة
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو، الأحد، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 55 آخرين، في تصعيد جديد للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ إعلان الرئيس حسن شيخ محمود تمديد ولايته الرئاسية لمدة عام إضافي، رغم انتهاء ولايته الدستورية في منتصف مايو الماضي.
ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الصحة الصومالية، فإن حصيلة الضحايا استندت إلى معلومات تم جمعها والتحقق منها عبر المستشفيات والمرافق الصحية المختلفة في العاصمة، في حين لم تتمكن جهات إعلامية دولية من التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.
وجاءت أعمال العنف قبل ساعات من احتجاجات كانت قوى المعارضة وعدد من قادة الأقاليم يعتزمون تنظيمها في مقديشو رفضاً للقرارات السياسية الأخيرة، حيث شهدت العاصمة إطلاق نار كثيفاً استمر لساعات طويلة وأثار حالة من التوتر والقلق بين السكان.
وبحسب مصادر سياسية وأمنية، دارت الاشتباكات بين قوات حكومية وميليشيات موالية لشخصيات معارضة بارزة، من بينها الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، اللذان توجها إلى وسط العاصمة للمشاركة في التحركات الاحتجاجية المناهضة للحكومة.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى قرار البرلمان الصومالي، الذي يهيمن عليه حلفاء الرئيس، تعديل بعض المواد الدستورية خلال شهر مارس الماضي بهدف الانتقال إلى نظام الانتخابات المباشرة على المستوى الوطني، بدلاً من النظام التقليدي القائم على اختيار ممثلين عبر شيوخ العشائر والكيانات المحلية.
وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً ديمقراطياً تاريخياً من شأنه تعزيز المشاركة الشعبية وتحديث النظام السياسي في البلاد، إلا أن المعارضة ترى فيها محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يمنح السلطة التنفيذية نفوذاً أكبر ويقلص من صلاحيات الأقاليم والقوى السياسية المنافسة.
ويواجه مشروع الانتخابات المباشرة تحديات كبيرة في ظل الانقسامات العشائرية العميقة التي لا تزال تؤثر على الحياة السياسية في الصومال، فضلاً عن استمرار التهديدات الأمنية التي تمثلها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد وتنفذ هجمات متكررة ضد المؤسسات الحكومية والقوات الأمنية.