الولايات المتحدة تمنع حكمًا صوماليًا من دخول أراضيها رغم تعيينه في مونديال الفيفا
أثارت واقعة منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعد أن ذكرت تقارير صحفية أنه جرى توقيفه في مطار ميامي الدولي ثم إعادته إلى تركيا، رغم اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإدارة عدد من مباريات كأس العالم المقبلة.
وبحسب ما أورده موقع «ديلي صوماليا» نقلًا عن مصادر داخل الاتحاد الصومالي لكرة القدم، فإن أرتان تعرض للتوقيف فور وصوله إلى مطار ميامي، قبل أن تقرر السلطات الأميركية منعه من الدخول وترحيله مباشرة، معتبرة أن الوثائق التي يحملها، بما في ذلك جواز السفر الدبلوماسي، غير كافية للسماح له بالدخول.
وتشير المعلومات إلى أن الحكم الصومالي كان قد بدأ رحلته من العاصمة الكينية نيروبي، نظرًا لعدم وجود سفارة أميركية داخل الصومال، حيث حصل على جواز سفر دبلوماسي لتسهيل تنقلاته الرسمية. وبعد ذلك انتقل إلى تركيا ومنها إلى الولايات المتحدة، غير أن رحلته انتهت سريعًا عند الوصول إلى الأراضي الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يُعد فيه عمر أرتان من أبرز الحكام الصاعدين في القارة الإفريقية، إذ توج مؤخرًا بجائزة أفضل حكم إفريقي لعام 2025، التي يمنحها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، كما أدار نهائي دوري أبطال إفريقيا في نسخته الماضية بين بيراميدز المصري وماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، في مباراة حظيت بمتابعة واسعة على المستوى القاري.
وكان أرتان قد دخل التاريخ كأول حكم صومالي يتم اختياره للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم، في خطوة اعتُبرت إنجازًا مهمًا لكرة القدم الصومالية، غير أن قرار منعه من دخول الولايات المتحدة ألقى بظلاله على هذا الإنجاز وأثار تساؤلات حول الإجراءات المتبعة في منح التأشيرات والدخول، خاصة في ظل القيود المفروضة على عدد من الدول، ومن بينها الصومال.
وتُعد الصومال من الدول التي تخضع لسياسات سفر أميركية مقيدة، حيث يواجه مواطنوها صعوبات في الحصول على بعض أنواع التأشيرات، مع وجود استثناءات محدودة تشمل الدبلوماسيين أو الحالات التي تعتبرها واشنطن ذات مصلحة خاصة، وهو ما يفسر جزئيًا التعقيدات التي قد تواجه بعض المسافرين الرسميين.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الجدل المتكرر حول تأثير السياسات الهجرية والقيود الأمنية على الشخصيات الرياضية والدبلوماسية، خصوصًا في الفعاليات الدولية الكبرى مثل كأس العالم، التي تجمع مشاركين من مختلف دول العالم تحت مظلة واحدة، وسط دعوات متزايدة لتسهيل إجراءات التنقل لضمان عدم تأثر المشاركات الرياضية بالاعتبارات السياسية أو الإدارية.
ومن المتوقع أن تثير الواقعة مزيدًا من التفاعل داخل الأوساط الرياضية الدولية، في ظل مكانة أرتان المتصاعدة كأحد أبرز الحكام في إفريقيا، وما يمثله وجوده في بطولات كبرى من قيمة رمزية للكرة الصومالية التي تسعى إلى تعزيز حضورها على الساحة العالمية.