الدفاعات الجوية تتصدى لموجة مسيرات في أربيل وتسقط إحداها دون إعلان خسائر
شهدت مدينة أربيل، فجر الثلاثاء، استنفارًا أمنيًا بعد تصدي الدفاعات الجوية لموجة من الطائرات المسيّرة، أسفرت عن إسقاط إحداها، فيما دوّت عدة انفجارات في أنحاء متفرقة من المدينة، بحسب مصدر أمني.
وأوضح المصدر أن الدفاعات الجوية الأمريكية المنتشرة في أربيل تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة قبل وصولها إلى هدفها، مشيرًا إلى أن الأصوات التي سُمعت داخل المدينة نجمت عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد مسيّرات أخرى كانت تحلق في الأجواء.
وأضاف أن عملية التصدي جاءت ضمن إجراءات دفاعية لمواجهة عدد من الطائرات المسيّرة التي اقتربت من المدينة، دون أن يورد تفاصيل بشأن الجهة التي أطلقتها أو عدد الطائرات التي جرى اعتراضها، كما لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح حجم الأضرار أو تؤكد وقوع إصابات.
وتأتي الحادثة في ظل تكرار محاولات استهداف مدينة أربيل خلال الأشهر الأخيرة باستخدام الطائرات المسيّرة، إذ تعد المدينة من أكثر المناطق التي شهدت مثل هذه الهجمات، نظرًا لوجود مواقع عسكرية وقواعد تضم قوات من التحالف الدولي، إلى جانب منشآت مدنية وحيوية.
وخلال يوليو الجاري، أعلنت الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان أكثر من مرة إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكدة أن تلك العمليات لم تسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة، في وقت عززت فيه القوات المختصة إجراءات المراقبة والدفاع الجوي تحسبًا لأي هجمات جديدة.
وتشهد الساحة العراقية منذ أشهر تصاعدًا في استخدام الطائرات المسيّرة ضمن الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية وأمنية، وهو ما دفع السلطات العراقية وقوات التحالف إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز أنظمة الرصد والاعتراض، خصوصًا في المناطق التي تضم قواعد عسكرية أو بنى تحتية استراتيجية.
وتواصل الجهات الأمنية التحقيق في ملابسات الهجوم الأخير، والعمل على تحديد مسار الطائرات المسيّرة والجهات المسؤولة عن إطلاقها، وسط تأكيدات باستمرار الإجراءات الأمنية لحماية المدينة ومنع أي تهديدات قد تستهدف المدنيين أو المنشآت الحيوية.