الأولى منذ 7 سنوات.. الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية رسميًا
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية في زيارة رسمية تستغرق يومين، وهي الأولى من نوعها لرئيس صيني منذ سبع سنوات، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”.
زيارة الرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية:
وتأتي الزيارة في وقت أجرى فيه شي جين بينغ قمتين متتاليتين مع الرئيسين الأمريكي والروسي خلال الشهر الماضي، بحسب ما أوردت الوكالة.
في تطور لافت يعكس ديناميكيات متغيرة في المشهد الدولي، تستعد كوريا الشمالية لاستقبال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في زيارة رسمية هي الأولى منذ سبع سنوات تقريباً، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، لتصل إلى عمق التوازنات الإقليمية والدولية.
هذه الزيارة، التي تأتي في توقيت شديد الحساسية، تعكس إدراكاً صينياً متزايداً بضرورة إعادة تنشيط قنوات التواصل مع بيونغ يانغ، في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، وتزايد تعقيدات المشهد العالمي، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا واحتدام المنافسة بين بكين وواشنطن.
وبينما تبدو الزيارة في ظاهرها إجراءً دبلوماسياً تقليدياً، فإن قراءتها في سياقها الأوسع تكشف عن تحرك محسوب بعناية من جانب الصين، يهدف إلى إعادة ترتيب أوراقها في منطقة تشهد تغيرات متسارعة.
عودة بعد انقطاع.. ما الذي تغير منذ 2019؟
منذ آخر زيارة لمسؤول صيني رفيع المستوى إلى كوريا الشمالية في عام 2019، شهد العالم تحولات كبيرة، سواء على مستوى التوازنات الدولية أو طبيعة التحالفات الإقليمية.
خلال هذه الفترة، واجهت بيونغ يانغ عزلة دولية متزايدة نتيجة استمرار برنامجها النووي، بينما تصاعدت العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي المقابل، عززت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا، خاصة في ظل الحرب الأوكرانية، حيث برزت مؤشرات على تعاون عسكري وسياسي متنامٍ بين الجانبين.
هذا التحول لم يمر دون ملاحظة بكين، التي تنظر إلى كوريا الشمالية باعتبارها جزءاً من نطاقها الاستراتيجي الحيوي، ما دفعها إلى التحرك لإعادة التوازن في هذه العلاقة، ومنع انزلاق بيونغ يانغ بالكامل نحو محور موسكو.