مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

احتجاجات وعصيان مدني في ليبيا يتسعان للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة

نشر
الأمصار

تشهد عدة مدن ومناطق ليبية موجة احتجاجات متصاعدة رافقها إغلاق لعدد من الطرق والمرافق العامة، احتجاجًا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وتدهور الخدمات، في وقت أعلنت فيه مجموعات محلية الدخول في عصيان مدني للمطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وامتدت التحركات إلى مناطق في غرب البلاد، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإنهاء ولاية الحكومة الحالية، وتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إلى جانب محاسبة مسؤولين متهمين بالتورط في قضايا فساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة.
وفي منطقة تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، أعلن سكان المنطقة إغلاق عدد من المؤسسات العامة والدخول في عصيان مدني شامل، مؤكدين أن الخطوة تأتي احتجاجًا على ما وصفوه بالإخفاق المستمر في إدارة الشأن العام، داعين إلى إسقاط الحكومة الحالية وبقية الأجسام السياسية.
كما أصدر "حراك أبناء الزاوية" بيانًا أعلن فيه إطلاق تحرك مدني سلمي يتضمن تعليق العمل في عدد من المؤسسات والمرافق العامة داخل المدينة، مع استثناء المستشفيات والمراكز الصحية وخدمات الإسعاف والطوارئ من إجراءات التصعيد، حفاظًا على استمرار الخدمات الإنسانية.
وأكد منظمو الحراك رفضهم لأي أعمال عنف أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مشددين على أن تحركاتهم تقتصر على الوسائل السلمية، وتهدف إلى الضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن الفساد وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أعلن "حراك أبناء سوق الجمعة" في طرابلس انضمامه إلى موجة الاحتجاجات، داعيًا إلى عصيان مدني سلمي مع التأكيد على رفض حمل السلاح أو اتخاذ أي خطوات قد تهدد الأمن العام أو تعرض المدنيين للخطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي بسبب أزمة الكهرباء، التي تفاقمت خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى زيادة الضغط على شبكة الكهرباء وانقطاع التيار لساعات طويلة في عدد من المدن، وهو ما انعكس على الخدمات الأساسية والأنشطة اليومية للمواطنين.
وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي، تعرقلت معها مساعي إجراء الانتخابات التي كان يُنظر إليها باعتبارها مخرجًا للأزمة. ولا تزال الخلافات بين القوى السياسية بشأن القاعدة الدستورية والقوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية تحول دون التوصل إلى تسوية نهائية، بينما تتكرر الاحتجاجات الشعبية بين حين وآخر للمطالبة بتحسين الخدمات وإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة.