صواريخ وطائرات مسيّرة في أجواء الأردن.. وعمّان تفعّل الإنذارات وتحذّر: لن نكون ساحة حرب
أعلنت الحكومة الأردنية أن أجواء المملكة تعرضت مساء الأحد لاختراق بعدد من الصواريخ في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية ورود تقارير عن وجود صواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف داخل المجال الجوي الأردني.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، إن القوات الأردنية رصدت اختراقاً للأجواء بعدد من المقذوفات، ما دفع إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق مختلفة من البلاد عبر مديرية الأمن العام، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية المدنيين والتعامل مع أي تطورات محتملة.
وأضاف المومني أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية «عن كثب»، وتعمل على تسخير جميع إمكاناتها لضمان أمن المملكة وسلامة مواطنيها وممتلكاتها، مؤكداً أن الاستجابة جاءت وفق خطط جاهزة للتعامل مع أي تهديد جوي.
وفي رسالة سياسية واضحة، شدد الوزير الأردني على أن المملكة «لن تسمح بأي محاولات لاختراق أجوائها من أي طرف كان»، مؤكداً رفض تحويل الأردن إلى ساحة صراع بالوكالة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين أطراف إقليمية، تخلله تبادل ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اتساع نطاق المخاوف من امتداد العمليات إلى دول لم تكن طرفاً مباشراً في المواجهة.
وفي السياق ذاته، أشارت الخارجية الأميركية إلى أنها تلقت معلومات تفيد بوجود مقذوفات جوية في المجال الجوي الأردني، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصدرها أو مسارها، في وقت تواصل فيه واشنطن مراقبة تطورات التصعيد بين إيران وإسرائيل عن كثب.
ويرى مراقبون أن دخول المجال الجوي الأردني في دائرة الأحداث يعكس خطورة المرحلة الحالية، خصوصاً مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى في النزاعات الإقليمية، الأمر الذي يرفع من احتمالات توسع نطاق المواجهة إلى دول مجاورة.
حتى الآن، لم تُعلن السلطات الأردنية عن وقوع خسائر بشرية أو مادية نتيجة هذه التطورات، فيما تستمر عمليات التقييم والرصد الجوي تحسباً لأي تطورات إضافية خلال الساعات المقبلة.