مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا توسّع خططها لرفع الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي

نشر
الأمصار

تسعى دولة ليبيا إلى تعزيز قدراتها في القطاع الزراعي وزيادة كفاءة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة، في إطار خطط وطنية تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وذلك عبر تنفيذ مجموعة من البرامج التنموية والمشروعات الاستراتيجية.

وكشف وزير الزراعة والثروة الحيوانية في ليبيا أن البلاد تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، إلا أن المستغل منها لا يتجاوز نصف هذه المساحات، ما يفتح المجال أمام فرص كبيرة للتوسع الزراعي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التوجه نحو استخدام تقنيات حديثة وأساليب ري وإنتاج أكثر كفاءة.

وأوضح أن الإنتاج المحلي كان يغطي في فترات سابقة جزءًا مهمًا من احتياجات السوق المحلي من السلع الأساسية، إلا أن هذا المعدل تأثر خلال السنوات الماضية نتيجة ظروف اقتصادية وإدارية وأمنية، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج الزراعي والحيواني بشكل عام.

وأشار المسؤول الليبي إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادة تأهيل القطاع الزراعي من خلال دعم المزارعين وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، وتحسين سلاسل الإمداد والتوزيع، بما يساهم في رفع معدلات الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي تدريجيًا.

 

كما تمتلك البلاد ثروة رعوية كبيرة تشكل عنصرًا أساسيًا في دعم قطاع الثروة الحيوانية، وهو ما يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب تطوير خدمات البيطرة وتوفير اللقاحات والأدوية البيطرية بشكل أكثر استدامة.

وفي ما يتعلق بقطاع الدواجن، أشار الوزير إلى أن الإنتاج المحلي يغطي نسبة متوسطة من احتياجات السوق، بينما يحقق قطاع البيض نسب اكتفاء أعلى، وهو ما يعكس وجود فرص كبيرة للتوسع في هذا المجال إذا ما تم دعم المربين وتحسين البيئة الإنتاجية وتوفير التمويل اللازم.

كما أكد أن التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي عالميًا، حيث تؤدي إلى خسائر كبيرة في المحاصيل والثروة الحيوانية، ما يجعل الاستثمار في حلول التكيف المناخي وتحسين أنظمة الوقاية أمرًا ضروريًا لضمان استدامة الإنتاج.

وأضاف أن هناك فجوة تمويلية عالمية في مجال دعم الزراعة المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في الدول النامية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون الدولي وتوجيه استثمارات أكبر نحو هذا القطاع الحيوي، نظرًا لدوره المباشر في استقرار الأمن الغذائي العالمي.

كما لفت إلى أهمية الشراكات الإقليمية والدولية في تطوير القطاع الزراعي، سواء في مجالات البحوث الزراعية أو التحول الرقمي أو تطوير سلالات الإنتاج الحيواني والنباتي، إلى جانب دعم الصناعات الغذائية القائمة على الإنتاج المحلي لزيادة القيمة المضافة.

وفي ختام التصريحات، شددت وزارة الزراعة في ليبيا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتوسيع الرقعة المزروعة، وتحسين إدارة الموارد المائية، بما يضمن تحقيق تنمية زراعية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق الأمن الغذائي على المدى الطويل.